افتتاحية بروباجنداتحقيقات و تقاريرتقاريرعاجل

” الشمس الحارقة” تذكر الشعب بعيون ساهرة وأياد ممدودة لأمن وراحة المواطنين

افتتاحية بروباجندا

” الجيش والشرطة هما جناحا الأمن للأمة المصرية .. يضحون بأرواحهم ودمائهم دفاعاً عن أمنها وسلامتها” .. لم تمض بضع أيام على تلك الكلمات الخالدة التي قالها الرئيس عبد الفتاح السيسي على هامش احتفالات مصر بانتصارات العاشر من رمضان، حتى داهمت موجة شديدة الحرارة البلاد كادت تفقد المواطنين رشدهم وتصيبهم بشرود ذهني وعدم تركيز وتم تأجيل الامتحانات على أثرها وآثر أفضل المصريين عدم الخروج من منازلهم خوفاً على صحتهم وأعينهم وخصوصاً في ساعات الصيام .. فما بالنا بالجنود الذين يتحملون أمانة حماية أمن الوطن ويحملون أسلحة ويرتدون ملابس ثقيلة وخوذة حديدية لا يطيقها شخص عادي لأكثر من دقيقتين .

وهنا استشعرت جموع الشعب المصري روعة وعظمة الدور الذي يلعبه رجال القوات المسلحة الباسلة والشرطة المدنية الفدائية وتذكروا باقي كلمات الرئيس التي أشار من خلالها إلى تقدير جميع المصريين لهذا الدور العظيم قائلاً أن ” الشعب المصري يقدر دورهم الوطني المخلص في حماية أمن مصر القومي وصون مقدساتها، من خلال جهود مكافحة الإرهاب والمساهمة في المشروعات التنموية التي تنفذها الدولة على أرض مصر” ، مؤكداً أن الدولة لن تنسى شهداءها الذين أناروا بدمائهم طريق التنمية وضحوا بأرواحهم لتبقى راية الوطن عالية خفاقة .

وعلى هامش الاحتفالات ثمن الداعية الإسلامي الشيخ أسامة الأزهري في خطبته بطولات وتضحيات رجال الجيش والشرطة قائلاً: أن نصر العاشر من رمضان السادس من أكتوبر عام 1973، كان نتيجة ملحمة رائعة من الإيمان بقضية الوطن وافتدائه بالروح والنفس والغالي والنفيس، وكان ثمرة لاحتشاد المصريين جميعا وصبرهم وتعبهم وبذلهم وتنسيقهم واحتشادهم في ظهر جيشهم الباسل .

في هذه الأثناء أشاد الأزهر الشريف ببسالة القوات المسلحة والشرطة المصرية وجهودهما في مكافحة الإرهاب، التي أسفرت مؤخراً عن القضاء على عدد من العناصر التكفيرية شديدة الخطورة والقبض على آخرين، وتدمير معدات ومخابئ كانوا يستخدمونها في تنفيذ أعمالهم الإجرامية .

وجدد الأزهر الشريف دعمه الكامل للقوات المسلحة ورجال الأمن الشجعان في مواجهة تلك العناصر الإرهابية، للحفاظ على أمن وسلامة واستقرار الوطن، وإفشال مخططات تلك العصابات الإجرامية التي تروع الآمنين وتستبيح دماء الأبرياء .

جهود مكافحة الإرهاب

في هذه الأثناء أصدرت القيادة العامة للقوات المسلحة منذ قليل بياناً عسكرياً أكد خلاله تنفيذ عمليات نوعية أسفرت عن القضاء على 47 فردًا تكفيريًا عثر بحوزتهم على عدد من البنادق مختلفة الأعيرة وعبوات ناسفة معدة للتفجير بشمال ووسط سيناء، وكذلك قيام عناصر المهندسين العسكريين بإكتشاف وتفجير 385 عبوة ناسفة تم زراعتها لإستهداف قواتنا على طرق التحرك، بمناطق العمليات، وإكتشاف وتدمير فتحي نفق بالتعاون مع قوات حرس الحدود .

ونجح أبطال القوات المسلحة من ضبط وتدمير 33 سيارة و 8 دراجات نارية بدون لوحات معدنية تستخدمها العناصر الإرهابية خلال أعمال التمشيط والمداهمة، كما القبض على 158 فرد من العناصر الإجرامية والمطلوبين جنائياً والمشتبه بهم، وجارى إتخاذ الإجراءات القانونية حيالهم، بالإضافة لإكتشاف وتدمير عدد من المخابئ والأوكار لإيواء العناصر الإرهابية عثر بداخلهم على كميات من مواد الإعاشة وعدد من الأسلحة والذخائر مختلفة الأعيرة وكميات من قطع غيار السيارات بشمال ووسط سيناء .

وأكد البيان الصادر عن القيادة العامة للقوات المسلحة، أنه مع سير العمليات فى مجابهة العناصر الإرهابية، تقوم القوات البحرية بتنفيذ مهامها المخططة بمسرح عمليات البحرين المتوسط والأحمر، لتأمين الأهداف الإقتصادية وتأمين الشريط الساحلى ضد أعمال التسلل البحرى، وتفعيل إجراءات الأمن البحرى داخل مياهنا الإقليمية .

كما تمكنت قوات حرس الحدود على كافة الإتجاهات الإستراتيجية من ضبط 585 بندقية مختلفة الأنواع و 2 رشاش و 80 خزنة بندقية آلية و(2088) طلقة مختلفة الأعيرة، كما تمكنت القوات من ضبط (646 ) كيلو جرام من جوهر الحشيش المخدر وضبط (7707 ) كيلو جرام من نبات البانجو بالإضافة إلى (10 ) كيلو جرام من مادة الأفيون المخدر وضبط (633000 ) قرص مخدر وإكتشاف وتدمير (102) فدان من نبات الخشاش والبانجو و (257 ) كيلو جرام من بذور الخشاش والبانجو .

ونجحت قوات حرس الحدود فى ضبط 172 عربة تستخدم فى أعمال التهريب، بالإضافة إلى ضبط عدد (48 ) جهاز يستخدم للتنقيب عن المعادن وضبط كمية كبيرة من المبالغ النقدية، كذلك إحباط محاولة للهجرة غير الشرعية لعدد (1048) فرد من جنسيات مختلفة على كافة الاتجاهات الإستراتيجية للبلاد وضبط عدد (258117) قاروصة سجائر ثبت بالتحليل إحتوائها على مواد مسرطنة، وضبط 12 هاتف للإتصال عبر الأقمار الصناعية وعدد 15 جهاز (GBS) .

ونتيجة للأعمال القتالية الباسلة لقواتنا المسلحة بمناطق العمليات تم استشهاد ضابط وضابط صف و3 جنود وإصابة 4 جنود أثناء الاشتباك وتطهير البؤر الإرهابية، فيما تؤكد القوات المسلحة والشرطة على استمرار جهودهما للقضاء علي جذور الإرهاب لتوفير الحماية والأمن لشعب مصر العظيم .

السيطرة على الأسعار

ولم تقتصر جهود الجيش والشرطة على الصعيد الأمني وحده، بل حملت المؤسستان الوطنيتان على عاتقهما توفير السلع والمنتجات الغذائية المختلفة للمواطنين بأسعار تقل كثيراً عن مثيلاتها بالأسواق والمحال التجارية وذلك بهدف كبح جماح التجار الجشعين والحيلولة دون انفجار الأسعار، فمنذ بدء شهر رمضان بدأت منافذ الجيش والشرطة الثابتة والمتحركة فى تلبية الاحتياجات المتزايدة، بمضاعفة حجم السلع المعروضة وتمت زيادة عدد المنافذ بافتتاح 46 منفذًا جديدًا بـ18 محافظة، فى المناطق الفقيرة والنائية، ليبلغ بذلك إجمالى عدد المنافذ 195 منفذًا ثابتًا، و1000 عربة متنقلة تم دفعهم للعمل على دورتين للبيع .

وتُقدم المنافذ كافة السلع الأساسية والمواد الغذائية وأبرزها، الزيت والسكر والسمن واللحوم والدواجن والأسماك، وتتمركز المنافذ فى أكثر من منطقة بالقاهرة الكبرى أبرزها ميدان الجيزة، ودار السلام، والإسعاف، والمرج وعزية النخل والدقى والبحوث وغيرها..

وتعرض كافة المنتجات بأسعار تناسب جميع المواطنين من خلال قائمة أسعار ضخمة، تم تصنيفها لقائمتين إحداهما قائمة خاصة بالمواد البروتينية من اللحوم والدجاج، والقائمة الثانية لمنتجات الالبان والزيوت، حيث تحتوى القائمة على السلع الأساسية التى تحتاجها الأسرة المصرية من سكر وزيت ودقيق وبقوليات، ويوفرها جهاز الخدمة الوطنية بالقوات المسلحة، بكميات كبيرة، وتم توزيعها فى مختلف محافظات الجمهورية، وبشكل خاص تم التركيز على المناطق الفقيرة والنائية، التى تحتاج لرعاية ودعم من أجهزة الدولة.

وهناك عربات للمواد الغذائية بالتنسيق مع وزارة التضامن الاجتماعى، كمنافذ بيع اللحوم المجمدة ومنتجات القوات المسلحة والتى تقوم بالدفع بعدد من العربات بمختلف الميادين فى إطار توجيهات القيادة السياسية، بتكثيف واتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لتوفير كافة احتياجات المواطنين من السلع الأساسية، وضخ كميات مضاعفة من اللحوم، والدواجن، والسلع الأخرى اعتبارًا من أول مايو، وحتى انتهاء شهر رمضان، وضمان توزيعها ووصولها لأكبر عدد من المواطنين خاصة بالقرى والمناطق الأكثر احتياجًا.

موائد الرحمن

صدق الفريق أول محمد زكي القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربى، على إقامة 135 مائدة إفطار رمضانية موزعة بكافة محافظات الجمهورية، وبإجمالى طاقة 828 ألف وجبة تقدم للصائمين طوال شهر رمضان المبارك، ستتركز فى المناطق الشعبية والأحياء ذات الكثافة السكانية العالية لإستضافة أكبر عدد من الصائمين، وذلك استمرارًا لجهود القوات المسلحة في التلاحم مع الشعب المصرى، ومشاركة المواطنين الاحتفال بشهر رمضان .

وقال العقيد تامر الرفاعي المتحدث باسم القوات المسلحة، إن المنطقة المركزية العسكرية أقامت 43 مائدة رمضانية بمحافظات القاهرة، الجيزة، القليوبية، المنوفية، الفيوم، بنى سويف والمنيا، بجانب تنظيم الجيش الثانى الميدانى 30 مائدة رمضانية بمحافظات بورسعيد، الدقهلية، الشرقية، دمياط، الإسماعيلية، وفي نطاق الجيش الثالث الميدانى أقيمت 18 مائدة رمضانية بمحافظات السويس وجنوب وشمال سيناء والبحر الأحمر، ونظمت المنطقة الشمالية العسكرية 21 مائدة رمضانية بمحافظات الإسكندرية والغربية والبحيرة وكفر الشيخ .

وأشار المتحدث العسكري إلى أن المنطقة الجنوبية العسكرية نظمت 18 مائدة رمضانية بمحافظات أسيوط، البحر الأحمر، قنا، أسوان، سوهاج، الوادى الجديد، والأقصر، وأقامت المنطقة الغربية العسكرية خمس موائد بمحافظة مطروح .

وأوضح الرفاعي أن القوات البحرية شاركت بإعداد وتجهيز مائدتين بنطاق محافظة الإسكندرية، ومائدة لقيادة قوات حرس الحدود بنطاق القاهرة الكبرى .

كلمة أخيرة

تحية إجلال وتقدير لكل من يضحي بحياته ليعيش الآخرون ويشقى ليرتاح غيره .. أولئك أبناء مصر المخلصون .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى