افتتاحية بروباجنداتحقيقات و تقاريرتقاريرعاجل

السيسي لـ ذوي القدرات الخاصة: لا تحزنوا .. إنكم في أعيننا !!

تقرير ـ عادل محمد

” ارفع راسك فوق .. أنت من متحدي الإرادة ” .. لعل هذه هي الرسالة التي يحرص الرئيس عبد الفتاح السيسي على توصيلها بقوة في أي لقاء شبابي أو حتى مؤتمر نخبوي ، وذلك عبر بث جرعة من الأمل ورفع المعنويات إلى عنان السماء لهذه الشريحة التي شاءت الأقدار أن تختبرها باعتلال في الصحة أو نقص في القدرات .

وجاءت فعاليات منتدى شباب العالم بشرم الشيخ لتضيف قبلة جديدة طبعها الرئيس عبد الفتاح السيسي على جبين هؤلاء الشباب، الذين كان ينظر إليهم في أوقات سابقة على أنهم معاقين أو معوقين أو حتى من الطبقة الثانية، حيث أصر الرئيس على اصطحاب مهندسة البرمجيات فريدة بدوي من دولة غانا، عقب تكريمها في الحفل الختامي لمنتدى شباب العالم والمُقام بمدينة شرم الشيخ بجنوب سيناء، ورفض الرئيس السيسي محاولة أحد المنظمين بالمنتدى اصطحاب الفتاة عبر كرسيها المتحرك لمقعدها بقاعة مركز المؤتمرات، وأصر على توصيلها بنفسه، كما حرص الرئيس على تكريم عدد من الشباب المتميز من ذوي القدرات الخاصة على مستوى العالم، على هامش الجلسة الختامية لمنتدى شباب العالم في نسخته الثانية .

وخلال كلمته بمنتدى الشباب، أكد الرئيس السيسي على إرادة الدولة والتزامها بتوظيف واستغلال جميع إمكانياتها البشرية، من أجل إقامة مجتمع ينعم فيه مختلف أبنائه بفرص متساوية للحياة الكريمة، والمشاركة بفاعلية في عملية التنمية الشاملة من خلال تطبيق أحدث التكنولوجيات العالمية .

وتشهد مصر حاليا اهتمامًا كبيرا بذوي القدرات الخاصة، حيث أعلن الرئيس السيسي، أن مصر تضع دائماً الاستثمار في بناء الإنسان على رأس أولوياتها، ولهذا تم اتخاذ خطوات حثيثة لتعظيم الاستفادة من الطاقات الكبيرة لأبناء الوطن من ذوي القدرات الخاصة، فجاء دستور 2014 ليكفل لهم حقوقاً غير مسبوقة، وجاء تمثيلهم في البرلمان تمثيلاً مشرفاً يتيح لهم ممارسة جزء من حقوقهم، بالإضافة إلى إعلان عام 2018 عاماً لذوي القدرات الخاصة والذي شهد إقرار قانون خاص بهم، وذلك جنباً إلى جنب مع توجيه مجهودات مؤسسات الدولة المختلفة من أجل العمل على إدماجهم في استراتيجياتها للتنمية .

وأضاف الرئيس السيسي – خلال كلمته بمؤتمر تمكين ذوي القدرات الخاصة – أن ما نشهده من صورة مشرقة لاستخدام أدوات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في إزالة مختلف العقبات أمام ذوي القدرات الخاصة؛ يعد أحد ثمار عمل دؤوب لتنفيذ المبادرة التي تم إطلاقها منذ عامين لدمجهم وتمكينهم باستخدام الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بما يتوافق مع رؤية مصر للتنمية المستدامة 2030، واتفاقية الأمم المتحدة ذات الصلة .

وشدد الرئيس على أننا نتطلع إلى مجتمع يتساوى أبناؤه في ممارسة الحقوق وأداء الواجبات، ولا سبيل لتحقيق ذلك دون استخدام التكنولوجيا المساعدة، فهي الجسر الذي يعبر بنا للوصول إلى نموذج واقعي قابل للتطبيق؛ وهو ما ظهر اليوم جلياً في ابتكارات الشباب في معرض ” التكنولوجيا المساعدة ” ، وما تضمن من تجارب ناجحة قدمها لنا أبناؤنا من ذوي القدرات الخاصة، مؤكدا أن الحكومة ستبذل المزيد من الجهد، لخلق بيئة ملائمة لأبنائنا من ذوي القدرات الخاصة يطلقون من خلالها العنان لإبداعاتهم، وتمكنهم من التفاعل مع نواح الحياة المختلفة .

ويعبر التعامل الراقي الذي أبداه الرئيس السيسي مع متحدي الإعاقة عن تغير نظرة المجتمع لهم ويعكس الاهتمام الكبير الذي توليه جميع مؤسسات وأجهزة الدولة لتوفير سبل الحياة اللائقة لهذه الشريحة المهمة من أبناء المجتمع، وكان الرئيس عبد الفتاح السيسي، قد أعلن في أبريل 2017 خلال المؤتمر الدوري الثالث للشباب بالإسماعيلية عام 2018 عاماً لذوي القدرات الخاصة .

امتيازات أخرى
وفي مطلع هذا العام أقر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، بعد إقراره من مجلس النواب ونشره في الجريدة الرسمية لبدء العمل به، ويلغي القانون الجديد نظيره السابق لسنة 1975 بشأن تأهيل المعاقين، كما يلغي كل حكم يخالف هذا القانون .

وجاء في لائحة بنود القانون الجديد ضم الأقزام للأشخاص ذوي القدرات الخاصة، وإصدار بطاقة خدمات متكاملة لذوى القدرات الخاصة تجدد كل سبع سنوات، وألزم القانون وزارة التربية والتعليم والجهات المعنية بمحو أمية من فاتهم سن التعليم وتضمنت بنود القانون الإعفاء الضريبي والجمركي لسيارات ذوى الإعاقة، وأن يكون من حق كل معاق أيًا كان نوع إعاقته .

وخصص القانون نسبة 5% من الوحدات السكنية لذوي الإعاقة، إلى جانب تمتع ذوي القدرات الخاصة بتخفيض 50 في المائة على كافة المواصلات العامة وجاء في القانون خفض ساعات العمل في كافة الجهات الحكومية وغير الحكومية بواقع ساعة يوميًا مدفوعة الأجر للعاملين من ذوى القدرات الخاصة، إلى جانب تمثيلهم بنسبة 5 بالمائة بشركات القطاع عام والقطاع الخاص وقطاع الأعمال، وأحقيتهم في التمثيل بنسبة 5 بالمائة في مدارس الدمج التعليمي والمدن الجامعية .

كما نص القانون على حق ذوى القدرات الخاصة في الحصول على الجمع بين الراتب المعاشي، إضافة للإلزام بتهيئة كافة المنشآت بالدولة للمعاقين، وألزم القانون المدن الجامعية بتخصيص نسبة لا تقل عن 10 في المائة للأشخاص ذوى القدرات الخاصة بهذه المدن .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى