استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي اليوم كلًا من الكاردينال اللبناني مار بشارة بطرس الراعي بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للموارنة الكاثوليك، والبطريرك العراقي “مار لويس روفائيل ساكو” بطريرك الكلدان الكاثوليك.
وقال السفير علاء يوسف المتحدث الرسمي باِسم رئاسة الجمهورية إن الرئيس رحب بمشاركة كل من غبطة الكاردينال وغبطة البطريرك في مؤتمر “الحرية والمواطنة” الذي نظمه الأزهر الشريف بالقاهرة، مشيدًا بالحوار البناء الذي دار بين المشاركين من الديانات والطوائف والمذاهب المختلفة حول قضايا المواطنة والحرية والتنوع الاجتماعي والثقافي.
وأكد الرئيس الأهمية الكبيرة لتعزيز قيم التسامح والسلام وقبول الآخر، بما يدحض التفسيرات المتطرفة التي تتبناها جماعات الإرهاب، ويسهم في ترسيخ المواطنة والمساواة في الدول العربية والمنطقة التي شهدت تعايشًا مشتركًا لقرون طويلة في إطار الحضارة العربية.
وأشار الرئيس السيسي إلى الدور الكبير لرجال الدين كافةً في مكافحة الفكر المتطرف، والتصدي لمحاولات النيل من وحدة النسيج الوطني، فضلًا عن ترسيخ مبادئ الوسطية والاعتدال ونشر الوعي بالقيم السمحة للأديان.
وأضاف المتحدث الرسمي أن الضيفين أكدا سعادتهما بالتواجد في مصر والمشاركة في مؤتمر الأزهر الشريف، مؤكدين تقديرهما الكبير لمصر وشعبها وقيادتها ومؤسساتها، ومشيرين إلى دور مصر المحوري بالمنطقة وجهودها الدؤوبة في استعادة الاستقرار والأمن والوحدة الوطنية في كافة أرجاء العالم العربي.
وأشادا بقوة النسيج الوطني المصري وحرص الدولة على تعزيز قيم المواطنة والمساواة والانتماء الوطني بين جميع أبناء الشعب دون تمييز.
وقال السفير علاء يوسف إن الرئيس أكد خلال اللقاء حرص مصر على تعزيز أمن واستقرار لبنان والعراق وكافة الدول العربية، وخاصة في ضوء الظروف الراهنة التي تمر بها المنطقة بأكملها، والتي تفرض بذل مزيد من الجهد لتحقيق التوافق الوطني داخل البلدان العربية، فضلًا عن ضرورة الاستمرار في الحرب ضد الإرهاب وصولًا للقضاء عليه بشكل كامل، بحيث تتوفر الظروف الملائمة لتحقيق الأمن والاستقرار والتنمية الشاملة التي تتطلع إليها الشعوب العربية.