الذكرى لـ 29 لإعلان ياسر عرفات استقلال فلسطين

أعلن الرئيس الراحل ياسر عرفات، استقلال فلسطين في الجزائر، يوم 15 نوفمبر عام 1988، بعدما حظيت الدولة الفلسطينية باعتراف العديد من الدول.
وقال “عرفات” يومها : “على أرض الرسالات السماوية إلى البشر ، على أرض فلسطين ولد الشعب العربي الفلسطيني، نما وتطور وأبدع وجوده الإنساني والوطني عبر علاقة عضوية لا خصام فيها فيها ولا انقطاع بين الأرض والشعب والتاريخ”.
ومنذ ذلك الوقت لايزال الشعب الفلسطيني يحيي هذه الذكرى بسلسلة فعاليات في جميع أنحاء فلسطين بالرغم من تمدد الاحتلال الإسرائيلي واستمرار عمليات التهويد.
ويصادف اليوم الأربعاء الذكرى الـ 29 على إعلان هذه الوثيقة، وقيام الدولة الفلسطينية..والحديث عن دولة مستقلة، يعني وجود سيادة كاملة وحكم مطلق للدولة، ولكن الشعب الفلسطيني لايزال يعيش وسط حصار إسرائيلي خانق وتضييق أمني وتوسع استيطاني.
ولا يمكن لشعب يعيش تحت ظلم الاحتلال ويعاني من الحصار والحواجز التفتيشية والتشريد في مخيمات الشتات أن يكون شعباً مستقلاً، فإسرائيل رفضت الموافقة على بنود وثيقة الاستقلال وعملت جاهدة على إفشالها وانتهاك مبادئ الشرعية وميثاق الأمم المتحدة وقراراتها التي تعترف بحقوق الشعب الفلسطيني الوطنية بما فيها حق العودة وحق تقرير المصير والاستقلال والسيادة على أرضه ووطنه.
وعلى الرغم من ذلك أكسبت هذه الوثيقة القضية الفلسطينية بعداً سياسياً ودولياً مهما وهي كانت التأسيس لمرحلة الاعتراف بالشعب الفلسطيني وليس استقلالاً كاملاً خصوصا وأن 85% من أراضي فلسطين يستولي عليها الإسرائيليون ولم يتبق للفلسطينيين سوى 15% فقط من أراضي فلسطين حسب مركز الإحصاء الفلسطيني.
ومن جانبه أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس – وفي كلمة له اليوم بمناسبة ذكرى الاستقلال- أن دولة فلسطين الحرة والمستقلة على حدود الرابع من يونيو عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية آتية لا محالة.
وأضاف أن الرئيس الشهيد ياسر عرفات عندما أعلن قيام الدولة الفلسطينية عام 1988 إنما أراد أن يرسل رسالة سلام للعالم وأن يستثمر سياسياً تضحيات الشعب الفلسطيني وكفاحه في الانتفاضة الشعبية الفلسطينية الباسلة، وذلك كي لا تتكرر المأساة بأن تذهب هذه التضحيات من دون أي إنجاز.
وأكد أن العالم اليوم أصبح أكثر تفهما لحقوق الشعب الفلسطيني وخاصة حقه في تقرير المصير وبالحرية والاستقلال، مشيراً إلى اعتراف 138 دولة بالدولة الفلسطينية المستقلة إضافة إلى ما تم إنجازه على صعيد انضمام دولة فلسطين إلى عشرات المنظمات والمؤسسات الدولية ومن بينها منظمة “اليونسكو” ومحكمة الجنايات الدولية وأخيرا منظمة “الانتربول”.