أخبار عالميةعاجل

الخارجية الصينية تدعو لخلق البيئة المواتية للعودة بالقضية النووية الكورية لطاولة الحوار

أكدت الصين أهمية خلق البيئة المواتية لاعادة القضية النووية لشبه الجزيرة الكورية الى طاولة الحوار والتشاور.

وقال المتحدث بإسم وزارة الخارجية الصينية لو كانج، فى تصريح رسمي، إن قرارات الأمم المتحدة توضح تماما انه يتعين حل قضية شبه الجزيرة الكورية من خلال السبل السلمية والدبلوماسية.

ويأتى تصريح لو بعد الخطاب الذي أدلي به الرئيس الامريكى دونالد ترامب أمام الامم المتحدة أمس الأول الثلاثاء، والذى حذر فيه من أن بلاده قد لا يكون لديها خيار سوى تدمير كوريا الشمالية كليا ما لم تتراجع عن موقفها النووى.

وأكد لو مجددا أن الصين تأمل فى ان تمارس جميع الأطراف ضبط النفس وان تنفذ قرارات الامم المتحدة الخاصة بكوريا الشمالية بشكل كامل وشامل.

وكان مجلس الأمن الدولى تبنى بالاجماع فى وقت سابق من هذا الشهر قرارا بفرض عقوبات جديدة على كوريا الشمالية بسبب التجربة النووية التى قامت باجراءها فى مطلع الشهر، والتى تنتهك قرارات مجلس الامن الدولى السابقة.

وكانت الصين قد أشارت أمس الأول إلى أنها منفتحة على كافة الجهود التى يمكن أن تساعد على حل القضية النووية لشبه الجزيرة الكورية سلميا، وأعرب المتحدث بإسم الخارجية عن اعتقاده بأن المحادثات السداسية، التى تم تعليقها في عام 2009، مازال بالامكان استخدامها كمنصة فعالة لمعالجة القضية.

وقال لو إن البيان المشترك، الذي كان تم التوصل اليه فى التاسع عشر من شهر سبتمبر عام 2005 فى إطار المحادثات السداسية، والذى حمل وقتها وللمرة الأولى تعهدا من بيونج يانج بالتخلى عن جميع أسلحتها وبرامجها النووية فضلا عن تعهد من الولايات المتحدة بعدم الاعتداء على كوريا الشمالية او محاولة غزوها، كان ومايزال يعد اهم تقدم تم تحقيقه فى معالجة القضية النووية لشبه الجزيرة الكورية من خلال المفاوضات.

واستطرد المتحدث قائلا: إنه يتعين على الأطراف المعنية أن تتعلم من خبرات الماضي التى أسهمت فى التوصل إلى ذلك البيان الذي ظهر فيه بوضوح أن الأمن هو جوهر القضية النووية لشبه الجزيرة الكورية، وأن المفتاح لحل القضية يكمن في يد كل من: الولايات المتحدة وكوريا الشمالية وفي احتواء مخاوف كافة الاطراف بطريقة متوازنة.

وقال إنه يرى أنه يمكن ايجاد مخرج للأزمة الكورية اذا ما استطاعت الاطراف المعنية العودة الى هذا التوافق، والالتزام بروح البيان المشترك، والبحث عن سبل لمعالجة المخاوف المنطقية للاطراف المعنية.

جدير بالذكر أن القضية النووية الكورية كانت محل نقاش خلال المحاثة الهاتفية التى تمت يوم الاثنين الماضى بين الرئيس الصينى شي جين بينج ونظيره الامريكى ترامب والتى تعتبر الاولى بين القيادتين منذ قيام كوريا الشمالية بإجراء تجربتها النووية الاخيرة بإطلاق صاروخ باليستى متوسط المدى فى وقت مبكر من يوم الجمعة الماضية والذي سقط على بعد 2000 كم من جزيرة هوكايدو اليابانية.

وتكرر الصين دوما دعوتها الى الأطراف المعنية بالقضية الكورية لتبنى مقترحاتها الخاصة بحل الازمة بشبه الجزيرة الكورية وخاصة مبادرة “التعليق مقابل التعليق” ونهج “المسار المزدوج”، مؤكدة أنه يجب تحقيق نزع السلاح النووى بشبه الجزيرة الكورية من خلال السبل الدبلوماسية وبطريقة سلمية لان ذلك يصب في مصلحة الجميع.

ومبادرة “التعليق مقابل التعليق” تدعو الصين من خلالها إلى أن تقوم بيونج يانج بتعليق برنامجها النووى والصاروخى الباليستي في مقابل تعليق واشنطن وسول لمناوراتهما المشتركة وهو الاقتراح الذي تعتقد بكين أنه يمكن ان يمهد الطريق لاستئناف المحادثات السداسية المتوقفة منذ سنوات لحل الازمة النووية الكورية سلميا.

أما نهج “المسار المزدوج” فإن الصين تدعو من خلاله إلى نزع الأسلحة النووية من شبه الجزيرة الكورية مع إنشاء آلية للسلام يمكن من خلالها اعادة السلام والاستقرار الدائمين إلى المنطقة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى