الخارجية السعودية تؤكد دعم المملكة الكامل للموقف المصرى من الأزمة الليبية

أوضح الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله، وزير الخارجية السعودى، أنه حمل اليوم خلال زيارته لمصر، ولقائه بالرئيس عبدالفتاح السيسى، رئيس الجمهورية، توجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، بالتنسيق الكامل مع مصر بما يخدم مصالح البلدين الشقيقين والمنطقة.
وأعرب عن ثقته فى أن هذا التنسيق سيمكن من الوصول إلى مستويات جديدة فى التعاون الثنائى ويدفع سبل الحل للمشكلات العربية من خلال منظومة العمل للعربى المشترك، الذى تمثل المملكة ومصر العمودين الأساسيين فيه.
وقال فى مؤتمر صحفى مشترك مع سامح شكرى، وزير الخارجية، عقب اختتام اجتماعهما فى قصر التحرير بالقاهرة: “لقد تشرفت اليوم بنقل تحيات وتقدير خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود وصاحب السمو الملكى الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولى العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع للرئيس عبد الفتاح السيسى واستمعت إلى وجهة نظره الهامة حول نظرة مصر للوضع الإقليمى والأمن فى المنطقة”.
وأشار وزير الخارجية السعودى إلى أن مباحثاته مع نظيره المصرى تناولت شتى مجالات التنسيق والتعاون الثنائى والقضايا الهامة التى تواجه المنطقة والتحديات الكبرى لأمنها.
وبين أن المباحثات بين الجانبين تطرقت إلى الوضع فى ليبيا، مؤكدا على دعم المملكة الكامل للموقف المصرى وإعلان القاهرة وعلى موقف المملكة الثابت من أهمية حل الموقف الليبى من خلال المشاورات السياسية السلمية ووقف إطلاق النار واحترام مقومات الأمن القومى المصرى.
وشدد على ضرورة إبعاد ليبيا عن التدخلات الخارجية بشتى أشكالها، وضرورة التوافق مع الرؤية المصرية فى هذا الجانب، وعلى الاستمرار فى التنسيق الكثيف لمحاولة إيجاد فرص لتجاوز هذا التحدى.
كما شدد الأمير فيصل بن عبدالله بن فرحان على وجود توافق كامل بين رؤى البلدين فيما يدور بالمنطقة، مضيفا:”ونحن على اتصال مستمر، وسنكون يدا واحدة لتحقيق أمن وسلام المنطقة”.
من جانبه رحب سامح شكرى، وزير الخارجية المصرى، بنظيره السعودى، فى أول زيارة له لمصر منذ توليه مهام منصبه، وهو ما يعكس تميز العلاقات بين البلدين الشقيقين فى شتى المجالات، مشيدا بمستوى الروابط بين المملكة ومصر فى ضوء توجيهات القيادة السياسية فى البلدين والتنسيق المشترك لمواجهة للتحديات المشتركة.
وقال شكرى، إن الرئيس عبد الفتاح السيسى استقبل فى وقت سابق اليوم وزير الخارجية وتم خلال اللقاء التأكيد على توجيهات الرئيس السيسى وخادم الحرمين الشريفين لتكثيف التعاون واستمرار العمل المشترك للتعامل مع القضايا العربية خاصة استعادة الأمن والاستقرار.
وأوضح شكري أن المباحثات تناولت العلاقات الثنائية وتفعيل آليات التعاون القائمة بين البلدين بشكل كامل، معربا عن تطلعه لاستمرار التنسيق الوثيق لما فيه مصلحة البلدين والأمن والاستقرار العربى بشكل كامل.
وبشأن الملف الليبى أوضح سامح شكرى، أن القضية الليبية شهدت مشاورات كثيفة من قبل مصر عربيا وإقليميا، مجددا التأكيد على الموقف المصرى الساعى لتحقيق السلام والاستقرار فى ليبيا فى إطار وقف إطلاق النار، والهادف ليس إلى التصعيد وإنما استقرار الوضع على الساحة الليبية من الناحية العسكرية وانخراط كافة مكونات الشعب الليبى فيىالعملية السياسية.
وقال:”إن هذه العملية لا بد وأن تأتى بعد هذه الفترة الطويلة والمعاناة لتتناول كافة القضايا المتعلقة بالحل السياسى من حيث تشكيل المجلس الرئاسى، وتشكيل حكومة تلبى احتياجات الشعب الليبى، ومسؤوليات مجلس النواب فى الإشراف على الحكومة، والتوزيع العادل للثروة، والوقف الرسمى لإطلاق النار، وإعادة ضخ البترول وتوزيع عوائده بشكل متساو على جميع الشعب الليبى”.
وشدد وزير الخارجية المصرى على ضرورة التصدى لكل المحاولات الخارجية من أطراف إقليمية لتوسيع رقعة تواجدها ونفوذها وتأثيرها السلبى على الساحة العربية، قائلا:”نحن مسؤولون عن الأمن والاستقرار في المنطقة العربية من خلال العمل المشترك فى إطار الجامعة العربية والإطار الثنائى.. ولا نرضى أن تكون المقدرات مع طرف خارج الإطار العربى”.