أخبار عربيةعاجل

البطريرك المارونى: ممارسات السياسيين اللبنانيين أوصلت البلاد للهاوية

 

أكد البطريرك المارونى الكاردينال مار بشاره بطرس الراعى أن ممارسات الأحزاب والقوى السياسية فى لبنان أوصلت البلاد إلى الهاوية على الأصعدة الاقتصادية والمالية والمعيشية وتسببت في شيوع الفقر والعوز والحرمان..مطالبا السياسيين بتسهيل عملية تشكيل حكومة تكتسب ثقة اللبنانيين والمجتمع الدولي حتى يُمكن إنقاذ لبنان من التدهور والانهيار، وأشار بطريرك الموارنة – في كلمة له اليوم خلال عظة رأس السنة الجديدة – إلى أن المتظاهرين اللبنانيين يصرخون بصوت واحد منذ أكثر من 70 يوما في انتفاضتهم العابرة للطوائف والمذاهب والأحزاب والمناطق؛ للمطالبة بتشكيل حكومة اختصاصيين (تكنوقراط) من ذوي الخبرة والإنجازات، ويكون الوزراء بها متحررون من وطأة وضغوط جميع الأحزاب السياسية.

وشدد على أن ممارسة المسئولين السياسيين اللبنانيين لم تعد مقبولة ، وأنه لا مجال للعودة إلى الوراء ما قبل اندلاع انتفاضة 17 أكتوبر 2019 ، وأن الأمر يقتضي تغيير نهج المحاصصات في العمل السياسي “فالشعب بكباره وشبابه يقف بالمرصاد ولا عودة إلى الوراء”، على حد تعبيره.

وقال : “حكومة الاختصاصيين التي يطالب بها المتظاهرون والمحتجون، تستهدف انتشال الدولة اللبنانية من قعر الحضيض الاقتصادي والمالي والمعيشي الذي أوصلته إليه ممارسة المسئولين السياسيين، إذ كان همهم مصالحهم وأرباحهم غير المشروعة ، فأفرغوا خزينة الدولة”.

ودعا البطريرك الماروني السياسيين المعنيين بتشكيل الحكومة الجديدة ، أن يضعوا مصلحة لبنان وشعبه فوق كل اعتبار ، والتخلي عن مصالحهم وحساباتهم الخاصة والعمل بروح المسئولية الوطنية عبر تسهيل إنجاز حكومة جديدة تكون قادرة على مواجهة التحديات واكتساب ثقة الشعب اللبناني والمجتمعين الإقليمي والدولي.

من جانب أخر أكد قائد الجيش اللبناني العماد جوزاف عون أن القوات المسلحة تمكّنت من التعامل مع التظاهرات والاحتجاجات بحكمة وإرادة قوية قوامها الإيمان بالوطن الأمر الذي أنقذ لبنان وجنّبه الوقوع في الفوضى.

وقال العماد عون – خلال تفقده مجموعة من الوحدات العسكرية في عدد من المناطق اللبنانية لمعايدة الضباط والعسكريين بحلول رأس السنة الجديدة – “تعاملتم بمرونة مع المظاهرات حيث يجب، وبحزم وشدة حينما تطلب الأمر.. نحن نتحمل مسئولياتنا بكل أمانة واقتناع، ونعمل برباطة جأش لحماية كل المواطنين، ونأمل أن يتم التوصل سريعا إلى حلول سياسية لمعالجة الأوضاع الراهنة”.

يذكر أن الجيش اللبناني حظي بإشادات متكررة من جانب المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان يان كوبيش، في ضوء نسق التعامل الذي تنتهجه المؤسسة العسكرية مع المظاهرات والاحتجاجات الشعبية التي يشهدها لبنان منذ 17 أكتوبر الماضي، وعدم اللجوء إلى العنف في مواجهة المتظاهرين السلميين، حيث وصف هذا التعامل بـ”الدور المسئول والأداء المميز”.

كما أشاد الاتحاد الأوروبي وكذلك “مجموعة الدعم الدولية من أجل لبنان” التي تضم كل من الأمم المتحدة وحكومات الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وروسيا والصين والاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، بـ”السلوك المسئول وسياسة ضبط النفس” من جانب الجيش اللبناني والقوى الأمنية في ما يتعلق باحترام حق الشعب في التظاهر والاحتجاج السلمي.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى