ارفع رأسك فوق انت مصري.. “كتف في كتف” الدولة في ظهر المواطنين

افتتاحية بروباجندا
“العيشة بقت صعبة والأسعار نار” .. لعل هذه هي العبارة الأكثر انتشاراً في مصر هذه الأيام تحديداً، وذلك على أثر الأوضاع الاقتصادية الحاسمة التي باتت أشبه بكابوس مخيف يثير الفزع في جميع أنحاء العالم، فمطلع الأسبوع الجاري أعلنت ثلاثة بنوك أمريكية كبرى إفلاسها خلال أسبوع، مما أثر بشكل سلبي على البورصات الأوروبية والخليجية خلال كافة التعاملات المالية والاقتصادية.. وكانت السلطات الأمريكية قد أعلنت أمس الأحد، إفلاس بنك “سيغنتشر”، أكبر مقرض في مدينة نيويورك بموجب الائتمان للإسكان لذوي الدخل المنخفض، بعد أن أعلنت إفلاس كل من “سيلفرغيت كابيتال بنك” الصديق للعملات المشفرة و”سيليكون فالي بنك” التابع لمجموعة “إس في بي فايننشال غروب”، لكن ما يجب أن يستقر في يقين كل مواطن أن هناك فارق شاسع بين الحالة المصرية وباقي دول العالم.
وتتشكل ملامح هذا الاختلاف الكلي والجوهري في مصر أنها “دولة لها قلب” .. بمعنى أنها في جميع الحالات لا تترك المواطن نهباً أو فريسة لمواجهة الصعاب وحده، بل تنبري جميع أجهزة الدولة للوقوف في ظهر الشعب لتتلقى أكبر قدر من الصدمات والتأثيرات المحتملة ليشعر المصري أن بلده معه “كتف في كتف” .. وهذا بالمناسبة ليس مجرد كلمة عابرة أو مصطلح مجازي بل أنها شعار أحدث مبادر دعم ومساندة أبناء البلد الصامدين الصابرين.
فقبل أيام انطلقت مبادرة “كتف في كتف” وهي المبادرة الأضخم للحماية الاجتماعية في تاريخ مصر، في العديد من المحافظات، وذلك تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بدعم الفئات الأولى بالرعاية والأكثر استحقاقًا، وذلك لإدخال البهجة على قلوبهم، قُبيل انطلاق شهر رمضان المبارك 2023 وذلك تحت إشراف “التحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي” وبمشاركة نحو 400 ألف متطوع ومتطوعة في مختلف المحافظات.
وتتولى مبادرة كتف في كتف، توزيع 4 ملايين كرتونة مواد غذائية، يتم توزيعها في جمع المحافظات قبل وخلال شهر رمضان المبارك 2023، حيث يستفيد منها نحو 25 مليون مواطن ومواطنة، كما أنّ كل كرتونة تحوي مواد غذائية تكفي أسرة مكونة من 5 أفراد طوال الشهر.
ودعماً ومساندة لهذا العمل التطوعي العملاق.. فإنه من المقرر أن ينطلق الحدث الأكبر لمبادرة كتف في كتف خلال الساعات القليلة المقبلة وتحديداً يوم الجمعة 17 مارس وذلك في احتفالية ضخمة في ستاد القاهرة الدولي بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي، بمشاركة الآلاف من جميع فئات المصريين، ومئات الآلاف من المتطوعين لتقديم الدعم للأسر البسيطة، ولنقل صورة الترابط والتضامن بين كل طبقات وطوائف المجتمع المصري.
وتشير كافة الدلائل إلى أن هذه ليست المرة الأولى أو الوحيدة لوقوف القيادة السياسية ممثلة في الرئيس عبد الفتاح السيسي وجميع أجهزة الدولة للوقوف مع المواطن المصري الذي يعتبر الهدف الأول والأسمى لكل مجهودات الدولة المصرية، فرغم جميع الصعاب وفي مواجهة كل هذه التحديات لم ينس الرئيس عبد الفتاح السيسي يوماً أو لحظة رجل الشارع المصري البسيط فكان يضع نصب أعينه دوماً محدودي الدخل الذين هم الهدف الرئيسي من أي مشروعات تنمية شاملة، فأولى اهتماماً غير محدود بتطوير المناطق غير الآمنة ونقل سكانها إلى مجتمعات عمرانية جديدة تليق بآدميتهم وتعوضهم عما عانوه طوال سنوات كانوا خلالها من المهمشين.
إلى جانب القرارات الأخيرة التي تهدف لتحسين أوضاع العاملين بالدولة ومن بينها صرف حزمة دعم ومساندة من الحكومة للمواطنين والتي تقضي بصرف زيادة على الرواتب لا تقل عن 1000 جنيه ورفع الحد الأدنى لـ3500 جنيه وصرف زيادة لأصحاب المعاشات بقيمة 15% تصرف من راتب شهر أبريل المقبل في تبكير 3 شهور عن الموعد المعتاد للموازنة العامة للدولة.
وفي واقع الحال أن هذه الحالة المبهرة من التوحد بين المصريين وقائدهم لم تكن وليدة العاطفة أو الصدفة، بل أن ورائها مسيرة كفاح ونحت في الصخور بدأها السيسي بمصارحة شعبه أن الطريق صعب وليس معبداً بالورود أو حتى الرمال بل بالصخور والعوائق التي تحتاج ما يمكن تسميته إعادة بناء الدولة على أساس متين.
فبجسارة غير مسبوقة بدأ الرئيس فترة حكمه بقرارات حاسمة، طالما خشي منها سابقوه خوفاً على شعبيتهم وسعياً خلف تصفيق وقتي، فكان الرئيس السيسي أشبه بجراح القلب الذي أمامه أحد خيارين: فإما أن يجري عملية قلب مفتوح للمريض وإما يضحي بحياة هذا المريض.. وكانت المبادرة بالإجراءات الاقتصادية الحاسمة مثل تحرير سعر صرف الجنيه المصري أمام باقي العملات الأجنبية ليتخذ قيمته الواقعية لجذب الاستثمارات العملاقة ونيل ثقة العالم بجدية الإصلاحات الاقتصادية.
كلمة أخيرة
بمشيئة الله.. ستتخطى مصر جميع الصعاب وتقهر جميع التحديات طالما كانت على قلب رجل واحد.