أخبار عالميةعاجل

اردوغان يتصدر الانتخابات الرئاسية التركية بنسبة 54.27 % بعد فرز 80% من الأصوات

تصدر الرئيس التركي رجب طيب اردوغان الانتخابات الرئاسية التركية بنسبة 54.27%، و ذلك بعد فرز نحو 80 % من الأصوات.

و أشارت النتائج الجزئية للانتخابات التركية إلى تقدم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في الانتخابات الرئاسية في تركيا ، على منافسيه بحصوله على 76ر55% وذلك بعد فرز أكثر من 60% من الأصوات.

وجاء محرم انجه، مرشح حزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة، في المركز الثاني بـ04ر29%، وذلك وفقا لما أعلنته وكالة الأناضول للأنباء التركية الرسمية اليوم الأحد.

وذكرت الأناضول أن نسبة المشاركة تجاوزت 87%. وجاء منافس أردوغان محرم إنجه من حزب الشعب الجمهوري المعارض الرئيسي في المرتبة الثانية بنسبة 9ر28 في المئة.

وفي الانتخابات البرلمانية ،يتصدر حزب العدالة والتنمية الحاكم بزعامة أردوغان بنسبة 2ر46 في المئة من الأصوات ، مع فرز 46 في المئة من الأصوات .

من جانبه، رفض حزب الشعب هذه النتائج التي تشير إلى فوز أردوغان بالأغلبية المطلقة في الجولة الأولى للانتخابات، وقال أن هناك تلاعب في النتائج .

ودعا بولنت ديزكان، نائب زعيم حزب الشعب الجمهوري، المواطنين إلى التجمع أمام لجنة الانتخابات في العاصمة أنقرة حتى الصباح، قائلا إن النتائج الجزئية التي لدى حزبه تشير إلى أن ما حصل عليه أردوغان لم يتجاوز في أي وقت 48% من الأصوات ” ونحن ندعو كل مواطنينا في الـ81 محافظة إلى الذهاب للوقوف أمام اللجان الانتخابية في الدوائر، واستمروا في المراقبة حتى صباح غد، سواء أمام اللجان الانتخابية في الدوائر أو أمام لجنة الانتخابات في أنقرة”.

كما تقدم الرئيس التركي رجب اردوغان الاحد سباق الانتخابات الرئاسية والتشريعية المحتدم في مواجهة معارضة نشطة، وفقا لما اظهرته نتائج جزئية.

وبحسب وكالة انباء الاناضول الحكومية، فان اردوغان حصل بعد فرز ثلثي بطاقات الاقتراع على 55,5 بالمئة من الاصوات كما تقدم الائتلاف الذي يقوده حزبه بنسبة 57 بالمئة بعد فرز نصف بطاقات الانتخابات التشريعية.

لكن الفرز لا يؤكد حتى الان ضمان حصول اردوغان على اكثر من 50 بالمئة ليفوز منذ الجولة الاولى ولا الاحتفاظ بغالبيته البرلمانية.

وحل منافسه الرئيسي الاشتراكي الديمقراطي محرم اينجه ثانيا في الانتخابات الرئاسية باقل من 30 بالمئة من الاصوات بعد فرز ثلثي البطاقات.

وحصل ائتلاف المعارضة في الانتخابات التشريعية على نحو 32 بالمئة من الاصوات بعد فرز نصف البطاقات، بحسب المصدر ذاته.

ويهمين اردوغان منذ 15 عاما على السلطة في تركيا وفرض نفسه كاقوى قيادي منذ عهد مؤسس الجمهورية التركية كمال اتاتورك. وشهد عهده مشاريع بنى تحتية عملاقة وحرية المظاهر الدينية كما كانت انقرة لاعبا دبلوماسيا اساسيا.

لكن معارضيه يتهمون اردوغان البالغ من العمر 64 عاما بانحراف استبدادي خصوصا منذ 15 تموز/يوليو 2016 اثر محاولة انقلاب اعقبتها حملات للنظام ضد قطاعات عريضة من المعارضة والصحافيين واثارت قلق اوروبا.

ودعي نحو 59 مليون ناخب مسجل للتصويت في هذا الاقتراع المزدوج الرئاسي والتشريعي الذي يجسد الانتقال من نظام برلماني الى نظام رئاسي واسع الصلاحيات يريده اردوغان وينتقده معارضوه.

وقد رغب اردوغان في توفير كافة حظوظ نجاح مخططه بالدعوة الى هذه الانتخابات اثناء فترة الطوارىء واكثر من عام قبل موعدها المقرر، لكنه فوجئ بصحوة للمعارضة وتدهور للوضع الاقتصادي.

وعقدت أحزاب معارضة تتبنى مبادىء متباعدة مثل حزب الشعب الجمهوري (اشتراكي ديموقراطي) و”حزب الخير” (يمين قومي) و”حزب السعادة” (إسلامي محافظ) تحالفا “معاديا لإردوغان” غير مسبوق لخوض الانتخابات التشريعية، بدعم من حزب الشعوب الديموقراطي المؤيد للقضية الكردية، معتبرة هذه الانتخابات الفرصة الأخيرة لوقف اندفاعة إردوغان نحو سلطة مطلقة.

وتمكن اينجه من فرض نفسه في موقع المنافس الرئيسي مستقطبا الجماهير في كافة انحاء البلاد.

فرض الشأن الاقتصادي الذي شكل لفترة طويلة الورقة الرابحة لحزب العدالة والتنمية الحاكم، نفسه في الحملة الانتخابية كمصدر قلق كبير للاتراك مع انهيار الليرة ونسبة تضخم عالية.

وبدا اردوغان اثناء الحملة الانتخابية في موقف دفاعي حيث وعد برفع سريع لحالة الطوارىء وبتسريع عودة اللاجئين السوريين الى بلادهم، لكنه اعلن عن ذلك بعد ان وعد منافسه اينجه بالامر ذاته.

وخاض اينجه حملة نشطة واعدا خوصا بعدم الانتقال الى النظام الرئاسي الذي سيصبح ساريا بعد هذه الانتخابات بعد اعتماده في استفتاء فاز فيه اردوغان في ابريل 2017.

وبعد ان صوت اردوغان في القسم الاسيوي من اسطنبول وسط تهليل انصاره دافع عن هذا التغيير الذي اعتبره “ثورة ديمقراطية”.

لكن معارضيه يتهمونه بالسعي لاحتكار السلطة من خلال هذا التعديل الذي يلغي خصوصا منصب رئيس الحكومة ويتيح للرئيس الحكم من خلال مراسيم.

وشهدت الحملة الانتخابية تغطية اعلامية غير متوازنة تماما لصالح اردوغان الذي كانت قنوات التلفزيون تبث كل خطبه بالكامل.

واجبر مرشح حزب الشعوب الديمقراطي صلاح الدين دميرتاش على خوض حملته من السجن حيث يقبع بتهمة انشطة “ارهابية” وهو قيد الحبس الاحتياطي منذ 2016.

ومن العوامل المحددة لهذا الاقتراع المزدوج تصويت الناخبين الاكراد.

واذا تجاوز حزب الشعوب الديمقراطي عتبة 10 بالمئة من الاصوات التي تتيح له دخول البرلمان، فان ذلك قد يجعل حزب العدالة والتنمية يخسر غالبيته البرلمانية.

وفي هذه الظروف ثارت مخاوف حول التزوير خصوصا في مناطق جنوب شرق تركيا حيث تقطن غالبية كردية. وندد المعارضون الذين حشدوا الكثير من المراقبين بحدوث اخلالات خصوصا في مقاطعة شانلي اورفا.

وبعد ان صوت في معقله في يالوفا (شمال غرب) توجه انجيه الى انقره لانتظار النتائج امام مقر الهيئة الانتخابية مطالبا ممثلي الاحزاب بعدم مغادرة مكاتب التصويت حتى انتهاء الفرز.

وقال انجيه “سأحمي حقوقكم. كل ما نريده هو منافسة عادلة. نحن لا نخشى شيئا ولا نصدق التقارير المحبطة”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى