آراءشويّة دردشة

احلق في سماء الكلمات| بقلم اللواء اح اسامه راغب

هل لى ان احلق؟ أن ارتفع عاليا فوق السحاب وقدمى تلامس تراب الارض ها هنا لكن هذه المره انا اريد أن احلق عاليا فى سماء الكلمات عالقا انا فى سماء الفكر انها الكلمه حيث تمكنت الأيام من إزاحة الكثير مما قرأت وحفظت.

مرور السنوات وزحام الأحداث ساعد فى ذلك، ولكن ظل بعض مما قرأت وحفظت محفورًا فى عمق العقل والنفس، ودون استدعاء يعود فى الوقت المناسب له تمامًا.

ويبدو أن هذا الوقت وهذه الأيام تبدو مناسبة لاستعادته .. اتذكر انه قد صادفني الحظ ان احضر مناقشه رساله دكتوراه لاستاذي ومعلمي اللواء دكتور احمد يوسف عبدالنبي مديري القدوه لاكاديميه ناصر العسكريه العليا وكانت في كليه السياسه والاقتصاد جامعه السويس وبحضور عميدها ايقونه السياسه والاقتصاد نظريا وعلميا واعلاميا الاستاذ الدكتور جمال سلامه .. ومن حسن الطالع ان يكون رئيس لجنه المناقشه والحكم الاستاذ الدكتور احمد يوسف استاذ السياسه والاقتصاد بجامعه القاهرة وبنفس اسم الباحث الجليل احمد يوسف وقد حدث تناغم غير مسبوق بين اللجنه والباحث واعجبتني عباره قالها رئيس اللجنه من الفكر الصوفي لما تفردت به من جمال في المبنى، وغنى في المعنى؛ الا وهي اذا اتسعت الرؤيه ضاقت الكلمات ومااجملها هذه العباره وقد كتبتها في وريقه متواضعه وانا اركز في المعني ارسل لي زميل من الحضور علي هاتفي في اللحظه بمضمون نفس هذه العباره التي خلقت سحابه فكر توافقي بين اذهان المهتمين بتذوق الكلمات وهذا ان دل فانما يدل علي ان المناقشه ومضمون الرساله والحضور حاله من التحلق في سماء وروحانيات تناغم الفكر .. مااجمل هذه الحاله ومااجمل ان يجتمع الجميع ويتوافق علي نغم ولحن واحد .. نعزف جميعا علي اوتار المضمون وطعم اللحن الذي اعده باحث متميز وعزفه مايسترو بارع وفرقه موسيقيه من الحضور سواءا من محبي الباحث ومعجبي رئيس اللجنه .. فهنيئاً للباحث احمد يوسف ورئيس اللجنه احمد يوسف ما اجملها صدفه جمعتنا جميعا تحت مظله جامعة يترأسها استاذنا الجليل الاستاذ الدكتور سيد الشرقاوي ذو السمات الهادئه المملوءه بسمات ريفنا الجميله وعظمه تاريخنا الفريد.

والان هل انتم هنا معنا أم حلقتم فى السماء ! لكل منا سماءه وكلماته التى يحلق بها عاليا سماء بها كلمات تعكس صورته وتعبر عن حاله وما يحمله القلب ينعكس على كلماته ليرسم سماء، تلك السماء هي ترجمه حقيقية لما داخله هذه الترجمه أما انها سحابه بيضاء وهالة صافيه أم انها انها سحابه ملبدة بالفكر المشوش.

انها الكلمه دائما وابدا «أتعرف ما معنى الكلمة؟»، هذا هو السؤال الذى خلق بداخلى ذلك الإحساس المقدس بالكلمة، وأضاء لى مخاطرها التى يمكن أن تكون قبورًا، كما يمكن لها أن تكون نورًا، لذا ظلت الكلمة هى المقياس لدى، وهى المقدسة فى كل ما أفعل فى حياتى.

وكل من يعرفنى عن قرب يعرف أننى أتعامل مع الكلمات بمقياس يتجاوز فى دقته مقياس الذهب، وأحاول بقدر المستطاع أن أستخدم الكلمات بأكبر قدر من الدقة وفى حدودها المرسومة، يُلاحظ من يعرفنى إلى أى مدى أحترم الكلمة وأقدس قيمتها وقدرها.

أحسن استخدام الكلمات لتبني سماءك وتحلق بها، اعرف معنى الكلمه قبل النطق بها لكي تلوح فى سماؤك دائما كلمات براقه فسماءك ملك لك فزينها بكلمات تستحق ان تحلق بها.

بعد هذه المناقشه وما دار بها انا ابدو كالطيور احلق عاليا بجناحات الكلمات تاركا نوافذ عقلي مفتوحه لاستقبال كل ماهو جديد، بكل صباح لا افكر الا بالتحليق فى سماء الكلمات، كنت اعاني من حساسية مفرطه من الجلوس دون عمل شئ عندما اتذكر ما دار فى هذه المناقشه واراجع كلماتها واستمتع بطعم الحديث ابتسم واطلق العنان لمخيلتي سابحه فى سماء الكلمات وانتظر رؤية صوره لى وانا احلق وها هو انا احلق عاليا فلم تعد الارض قادره على استيعاب كلمات اريد أن احلق عاليا .. لم تصدق فانت الان تحلق معى فى سماء الكلمات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى