احببت غرباء| بقلم اريج شبل

في الأفلام عادة عند الساعة الثانية و النصف تنتظر الفتاة عودة حبيبها حيث تقف في محطة القطار متأهبة، تنظر بشغف و بترقب و توتر، كثير من المشاعر متراكمة فوق بعضها البعض، و أسئلة كثيرة تحتاج فقط لإبتسامة صغيرة لتزلها بكل سهولة .
كيف سيتم اللقاء ؟ ماذا ستقول ؟ هل أعيننا هي التي ستتحدث ؟ أم قلوبنا ؟ الإبتسامة ستبقي هادئة و رقيقة .. لا داعي لكل هذا أنها دقيقة واحدة، واحدة فقط و سيختفي كل هذا بمجرد اللقاء .
لكن تمر ثلاث ساعات من ساعة الوقوف لم يأتي هو و هي مازلت منتظرة لربما حصل عطل أو القطار توقف لسبب ما .!
يمر الوقت يختفي الشغف و الأسئلة تزداد، الإبتسامة لم تعد كما هي، القلق يزداد و خيبة الأمل هي الملجأ الوحيد، لكنه ربما يأتي بعد كل هذا .
أحيانا هناك أشياء في واقعنا لا تصدق ! كعودة صديق بعد فترة غياب طويلة أو قولنا وعد و لم نكن علي ثقة من تنقيذه، الخذلان صعب ؟ أليس كذلك ؟ خصوصا عندما يأتي من من نحب !
بحثت كثيرا عن ذلك الصديق الذي يكون معنا حتي نهاية المطاف لكن لم أجده انتظرت و بحثت لكن لم أجد شيء، أصبحت تائهة في زحام الحياة ! وجدت أناسا كتيرة ظننت للحظة أنهم أصدقاء لكنهم كانوا مجرد رفاق في رحلتي أخذوا مني أشياء و تركوا أشياء و عرفت أننا في نهاية الرحلة سنكون بمفردنا ! و مع ذلك مازلت أنتظر صديقي الذي تكون الحياة أجمل بوجوده و سأنتظر ! ربما يأتي هذة المرة .
لكن مرت هذة المرة و لم يأتي الصديق و لا الحبيب !
نوعد بالبقاء و لا نبقي ! هل ذلك من كثرة الوعود ام لأن الوعود ليس لها مكان في عالمنا ؟ و تسألت حينها لماذا ؟ أحتاج الي إجابة بسيطة توضح لي لماذا ؟ لماذا دائما من نحبهم ؟ لماذا يجرحوننا بدون قصد ؟ لماذا تخذلنا الوعود ؟ الأشخاص ؟ الأماكن ؟ المشاعر ؟
اهذا هو المقابل ؟ الخذلان .
نخذل أنفسنا، نخذل الآخرين، نخذل و لا نشعر و الأسوء اننا نستمر في الخذلان !
و في النهاية ماذا ؟ يرحلون الأشخاص و وعود تسقط و ذكريات تبقي !
لا يهم ثمن الرحيل لكن ماذا عن الذكريات ..
نكسر الوعود مرة و لا نعلم أن الذكريات في يوم ستكسرنا مرات عديدة .
نخذل بكلمة بسيطة تخرج بسهولة و لا نعرف مقدار الألم التي تسببت فيه تلك الكلمة، لذلك لا داعي أن ترحلوا و أنتم تاركين ذكريات قد علقنا أنفسنا و حياتنا و سعادتنا عليها، اذا نويتم الرحيل فارحلوا و لا توعدوا بالبقاء فما من أحد باقي فأنتم لا تعلمون كيف من المؤلم أن تمرون بجانب من أحببتم كالغرباء !