إطلاق حملة تبرعات لضحايا العنف الأسري عقب مسلسل إذاعي في بريطانيا

تحاول زوجة مقهورة أن تترك زوجها الذي يسيء معاملتها وينتهك حقوقها وفي خضم فوضى المواجهة الهستيرية بينهما تطعنه ليموت أمام عيني ابنهما.
تحتل هذه القضية عناوين الصحف وتثير جدلاً أخلاقياً وتطلق حملة تبرعات للجمعيات الخيرية التي ترعى ضحايا العنف الأسري، لم تكن هذه قصة حقيقية، إنها قصة هيلين وروب تيتشنر في المسلسل الإذاعي «ذي آرتشرز» الذي تقدمه BBC.
ومنذ أن وصلت حبكة المسلسل إلى ذروته في حلقة يوم الأحد الماضي كان تفاعل المستمعين معه أبلغ دليل على القوة الناعمة لهذه المؤسسة الثقافية البريطانية العريقة.
وبحسب ما أفادت «رويترز» تدور وقائع المسلسل في قرية امبريدج الخيالية وبها كل ما يميز القرية البريطانية التقليدية بحانتها وفريق الكريكيت الخاص بها. بدأ المسلسل عام 1951 كبرنامج ترفيهي وفي الوقت نفسه لتوعية المزارعين بالأساليب الحديثة لزيادة الإنتاج في فترة ما بعد الحرب المتقشفة.
ويحظى مسلسل «ذي آرتشرز» الذي يزعم أنه أطول مسلسل إذاعي في العالم بنحو خمسة ملايين مستمع وهو جزء من المشهد الثقافي في البلاد لدرجة أن معظم البريطانيين يعرفون فحواه عن ظهر قلب.
وبعد حلقة يوم الأحد هيمن المسلسل على تغريدات موقع تويتر حيث عبر عشرات الآلاف من المستمعين عما أثارته الحلقة فيهم من مشاعر.
وفي وقت قليل جمع صندوق إنقاذ هيلين تيتشنر الذي أسسه أحد المستمعين مئة ألف جنيه إسترليني «142 ألف دولار» لجمعية «ريفيوج» الخيرية لمساعدة ضحايا العنف الأسري.
وكتبت ساندرا هورلي الرئيسة التنفيذية لجمعية ريفيوج في بيان “المنحنى الدرامي في حلقة يوم الأحد زاد من التبرعات بشكل كبير”.
ولم تقف ردود الأفعال لما يحدث في امبريدج عند هذا وطُلب من رئيس الوزراء ديفيد كاميرون التعليق فقال المتحدث باسمه إن الحكومة عليها أن تبذل كل ما بوسعها لمساعدة ودعم ضحايا العنف الأسري.