أمريكا بين “حرب الكمامات” و”الإنتخابات”| بقلم عثمان فكري

كتب .. عثمان فكري من ديلاوير
أمريكا تعيش هذه الأيام إنقساماً غير مسبوق إن لم يكن بسبب إقتراب الماراثون الإنتخابي الرئاسي في نوفمبر المقبل بين الرئيس الحالي دونالد ترامب وبين المرشح الديمقراطي جو بايدن وإستطلاعات الرأي لا تتوقف من كافة المراكز البحثية التابعة للحزبين الجمهوري والديمقراطي والمؤسسات الإعلامية الكبرى وأخرها أظهر استطلاع جديد للرأي أجرته مؤسسة هيل-هاريس إكس، أن 54% من الناخبين المسجلين يوافقون على تعامل دونالد ترمب مع الاقتصاد، بزيادة نقطتين مئويتين عن الاستطلاع الذي أجري في شهر يونيو الماضي وفي حين أن أرقام الرئيس ترامب حول الاقتصاد لا تزال مرتفعة فإن الموافقة الإجمالية على وظيفة ترامب قد انخفضت في استطلاعات الرأي الأخيرة ويوافق 45% من الناخبين على المهمة التي يقوم بها ترامب كرئيس وهي نسبة مرتفعة مقارنة باستطلاعات الرأي الأخيرة.
“كارلين بومان” محللة الرأي العام والخبيرة في معهد أميركان انتربرايز ” أكدت إن السبب في أهمية ارتفاع نسبة التأييد هو أن الانتخابات التي يخوضها دونالد ترامب الرئيس الجمهوري الحالي يعتبر استفتاء على الرئيس ترامب في إشارة لضعف المرشح الديمقراطي جو بايدن “.
أما عن حرب الكمامات ففي خضم تباين في الاستراتيجيات التي اختارتها الولايات والمحليات في مواجهة زيادة الإصابات بفيروس كورونا أطلق خبراء الصحة العامة مناشدات للسياسيين والجمهور من أجل ارتداء الكمامات لوقف انتشار العدوى .. بدوره يقاوم الرئيس دونالد ترامب وأنصاره إبداء التأييد لاستخدام الكمامات بل ويدعون لعودة النشاط الاقتصادي الطبيعي في حين يؤكّد كبير خبراء الأمراض المعدية في الولايات المتحدة، أنتوني فاوتشي، أنّه سيحض القادة السياسيين في الولايات والمدن والبلدات التحلي بأكبر قدر ممكن من الصرامة في حمل مواطنيهم على ارتداء الكمامات.
وفي خضم التباين في السياسات بين الولايات التي يحكمها الديموقراطيين والولايات المؤيدة للرئيس ترامب والجمهوريين سجلت البلاد رقماً قياسياً عالمياً يزيد على 77000 إصابة جديدة خلال يوم واحد، ما يرفع عدد المصابين إلى أكثر من 3.5 ملايين، والوفيات إلى ما يقارب 140 ألفاً ورغم ما تشهده البلاد من تفشٍّ يطالب الرئيس دونالد ترامب بعودة الحياة إلى طبيعتها وأهمية إعادة تدوير عجلة الاقتصاد رافضاً في كثير من الأوقات نصائح مستشاري الصحة العامة .. وللحديث بقية