آراءشويّة دردشة

أعظم تضحية | بقلم د. روان عصام

 ليس هناك أعظم من التضحية من أجل الوطن ..

لذا فإن نداء الوطن لخير أجناد الأرض لا يعرفه إلا أصحاب الفوز العظيم من الشهداء .. الذين بشرهم الله عز وجل بمكافأتهم يوم القيامة .. أعظم تضحية لا يعرفها سوى جنود مصر الشرفاء جيشاً وشرطة الذين ضحوا ولا يزالون يضحون يومياً بدمائهم الطاهرة في سبيل الله فداءا للوطن .. هم ابطال من ماس و ليسوا من ذهب هم من تعلموا على أيادي أهلهم الصابرين أن الدم غالي والأرض أغلى فكتبوا في وصاياهم قبل الاستشهاد أن تراب مصر أغلى من كنوز الدنيا … عرضت الندوة التثقيفية رقم ٢٥ التي تنظمها القوات المسلحة بمسرح الجلاء بحضور السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي فيلماً تسجيلياً تحت عنوان “الوصية” والذي يجسد الأيام الأخيرة للجندي الشهيد محمد المعتز رشاد قبل استشهاده واللحظة التي قرر أن يكتب رسالة لوالده يعتذر له فيها عن عدم إخباره أنه يخدم في سيناء ويطلب منه الا يحزن عليه إذا نال الشهادة ويالها من تضحيه عظيمه.. تعرض البطل الشهيد لإصابة بالغة الخطورة نقل على اثرها إلى مستشفى العريش حيث اجريت له عملية جراحية ثم نقل إلى مستشفى المعادي العسكري لخطورة اصابته إلا أن المفاجأة وقعت في تلك اللحظة.

فوجئ الطبيب العميد المعتز رشاد الذي يقود الفريق الطبي أن المصاب الذي جاء بحالة حرجة بعد اصابته في سيناء هو ابنه محمد حاول جاهداً اسعافه مع زملائه من الفريق إلا أن القدر قرر أن يلتقط محمد أنفاسه الأخيرة بين يدي والده.

لقد أخفى الشهيد البطل عن والده خبر وجوده في رفح خوفاً عليه من القلق وإستشهد في حادث بتفجير مدرعة بالعريش و كتب رساله لوالده اوصي ان تصل إليه بعد إستشهاده لم يكن يعلم الشهيد أنه سيلقي ربه وهو بين يدي والده: اخبره في الرساله عن عظيم الأجر الذي سيلقاه بعد استشهاده قائلاً “إلى أبي الغالي وحبيبي وأحلى أب في الدنيا أنا أسف يا أبي العزيز علشان لم أقل لك اني في رفح أقاتل في سبيل الله خوفاً أن تقلق وخوفاً على صحة حضرتك والله أنا سعيد جداً وكل حاجة في هذا المكان مباركة و جميلة هي سيناء كدة وحضرتك عارف .. يا أبي إن كنت نلت الشهادة بأمر الله تأكد اني في مكان جميل مع الشهداء والأنبياء والصالحين يارب العالمين يملأ قلبك الصبر والإيمان أنا إن شاء الله في جنات رب العالمين الكريم الرحيم “….

هل هذه التضحية دراما أو حكبة درامية في مسلسل تليفزيوني ؟!! .. لا ولكن هي عين الحقيقة .. أحداث حركت بل دغدغت مشاعر الحضور بالكامل و سالت دموعنا جميعا اثناء عرض فاعليات الندوة ثم عرض هذا الحدث المؤلم بحضور والد الشهيد محمد ضمن الحضور سالت دموعه ودموع الرئيس عبدالفتاح السيسي وسط تصفيق وإشادة الحضور ببطوله الشهيد محمد المعتز .. قررت جامعة الفيوم تكريم العميد الطبيب المعتز رشاد وابنه الشهيد البطل محمد المعتز ..

انني أطالب رئيس جامعة الفيوم الأستاذ الدكتور/ خالد حمزة ومجلس الجامعة اعطاء الدكتوراه الفخرية لهذا الطبيب البطل والد الشهيد الفارس.

إن قصص الشهداء والأبطال التي روتها الامهات والزوجات بالدموع في الندوة وغيرها كافية لأن يعرف كل مصري مازالت الدماء تجري في عروقه ان حربنا ضد الإرهاب هي حرب مقدسة يستشهد فيها أغلى الرجال من أجل أن يبقى الوطن .. وسوف يبقى الوطن بخير أجناد الأرض لذا أقدم أعظم تحية لأعظم تضحية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى