إقتصاد وأعمالعاجل

أسبوع المرافق العامة الأفريقي: 835 مليار دولار استثمارات قطاعي المياه والكهرباء

اختتمت فى كيب تاون بجنوب أفريقيا فعاليات أسبوع ومعرض شركات ومشروعات المرافق العامة الأفريقى السابع عشر والذى بدأت أعماله فى الخامس عشر من الشهر الجارى، وناقشت خلاله ورش العمل إشكاليات وواقع ومستقبل مشروعات الأشغال العامة فى أفريقيا كالمياه والكهرباء والصرف الصحى ومعالجة مياه الصرف وتنقية مياه الشرب فى دول القارة.
وبلغ عدد الدول المشاركة بوفود أو بشركات فى فعاليات أسبوع المرافق العامة الأفريقي 80 دولة على مستوى العالم منها 30 دولة أفريقية، حيث سعت الوفود إلى صياغة رؤية لمستقبل مشروعات مياه الشرب والكهرباء فى أفريقيا خلال الأعوام العشرة المقبلة على ضوء تصاعد أعداد سكان المدن الأفريقية والزيادة السكانية التى تشهدها القارة.

وكان لخبراء البنك الدولى فى مجالات البنية التحتية حضور لافت فى فعاليات الأسبوع باعتبار البنك الدولى هو الجهة الدولية الأكثر إسهاما وتمويلا لمشروعات البنية التحتية فى أفريقيا، كما شارك فى فعاليات الأسبوع أسماء كبرى لشركات ومؤسسات أعمال عالمية النشاط فى مجال مشروعات المياه والكهرباء فى مقدمتها “كى بى ام جى” وهى مؤسسة جنوب أفريقية عملاقة تعمل بالشراكة مع بلجيكا ومؤسسة هواوى للتكنولوجيا المتقدمة وإدارة شبكات المرافق العامة إلكترونيا.

ومن الولايات المتحدة شاركت مؤسسة جنرال اليكتريك بوفد كبير من المديرين التنفيذيين لمشروعات محطات الكهرباء وذلك على أمل الفوز بعقود جيدة على هامش فعاليات الأسبوع ومن بريطانيا كانت مؤسسة شل الإنجليزية الهولندية للتنقيب عن النفط ومشروعات الطاقة فى صدارة المشاركين حيث عرضت أفكارا متقدمة عن إدارة محطات الكهرباء والمياه بالغاز المسال وفق مخطط إحلال شامل للمحطات التى تدار بالسولار فى بلدان أفريقيا جنوب الصحراء، فضلا عن مشاركة مهمة لمؤسسة ساب (قطاع مشروعات البنية التحتية) وهى مؤسسة سويسرية شكلت منافسا شرسا مع نظيراتها الأمريكية والبريطانية على صعيد اقتناص الصفقات فى بلدان أفريقيا.

وقال إيفان سكيف المنسق العام لأسبوع المرافق العامة الأفريقى إن القارة تعد سوقا كبيرا لهذا النوع من المشروعات يحظى بتنافس كبير من الشركات والمؤسسات الدولية.

وأشار ليونيل زينسو رئيس وزراء بينين السابق ورئيس مجموعة خبراء البنية التحتية فى البنك الدولى إلى أن حجم الاستثمارات الرأسمالية الموظفة فى مشروعات المياه والكهرباء فى أفريقيا جنوب الصحراء بلغ بنهاية الربع الأول من العام الجارى 835 مليار دولار أمريكي منها 490 مليار دولار استثمارات فى قطاع توليد الكهرباء و345 مليار دولار فى مشروعات مياه الشرب والبنية التحتية وشبكات التوزيع سواء للمياه أو للكهرباء.

وعقد توباجو سيكوكورئيس مجلس محافظى الوكالة الدولية للطاقة الذرية جلسة مهمة فى ختام فعاليات الأسبوع أكد خلالها أهمية الطاقة النووية السلمية والآمنة كبديل متاح أمام بلدان أفريقيا جنوب الصحراء لتوليد احتياجاتها من الكهرباء، إلا أنه ألمح إلى أن هذا البديل فى حاجة لسلام واستقرار أمنى وسياسى على مستوى بلدان أفريقيا جنوب الصحراء لخلق بيئة ملائمة لاحتضان محطات توليد الكهرباء النووية.

وكان لأكثر من 300 شركة متخصصة فى مجالات توليد الكهرباء وإنتاج مياه الشرب حضور فعال فى معرض الأعمال الذى أقيم على هامش فعاليات أسبوع المرافق العامة الأفريقي على مساحة 12 ألف متر مربع ومنها شركات من الهند والصين وجمهورية التشيك وألمانيا وفرنسا والدنمارك.

وعرضت الشركات كتيبات عن أهم مشروعاتها وسوابق أعمالها فى أفريقيا وبخاصة بنظام الشراكة بين القطاعين الحكومى والخاص “بى بى بى” باعتباره إحدى الوسائل الكفيلة بتخفيف أعباء الاستثمار المالى للحكومات الأفريقية فى خدمات البنية التحتية، كما شاركت فى فعاليات الأسبوع شركات تعمل فى مجال تدريب وإعداد الكادر البشرى فى إدارة المشروعات الكبرى والمتوسطة للكهرباء والمياه وقدمت تلك الشركات عروضا لإنتاج “كادر بشرى افريقى” قادر على إدارة تلك المشروعات بكفاءة.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى