ثقافة وفنونعاجل

أثري: دير سانت كاترين إنجاز عقلي يشهد على حضارة لا تزال حية

 

تنطلق يوم الخميس المقبل فعاليات ملتقى سانت كاترين الخامس للتسامح الديني (هنا نصلي معا)، والذي يستمر لمدة 3 أيام، يبعث خلالها رسالة تسامح وسلام لجميع دول العالم من هذه الأرض المقدسة الطاهرة.

وقال الدكتور عبدالرحيم ريحان مدير عام البحوث والدراسات الأثرية والنشر العلمي بمناطق آثار جنوب سيناء بوزارة الآثار، في تصريح لوكالة أنباء الشرق الأوسط اليوم الأحد، إن دير سانت كاترين يمثل تميزا وإبداعا وعبقرية معمارية متفردة، كما أنه بمثابة إنجاز عقلي يشهد على حضارة لا تزال حية.

وأضاف أن بانوراما موقع دير سانت كاترين تمثل قيمة عالمية استثنائية، وتجسد رسائل السلام والتعانق بين الحضارات، مشيرا إلى أنه تم إدراج الدير كتراث عالمي بمنظمة اليونسكو عام 2002 وفقا لأربعة معايير (الأول والثالث والرابع والسادس).

وأشار إلى أن المعيار الأول لإدراج الممتلكات يتمثل في أن يكون “قيمة عالمية استثنائية” يخص الممتلكات التي تمثل تميزا فنيا بما يشمل الأعمال المميزة للمعماريين والبناه، مؤكدا أن دير سانت كاترين يمثل عبقرية معمارية لمنشآت من القرن الـ 4 وحتى القرن الـ 19 الميلادي، وقد تجسدت في بقايا الحصن من القرن الرابع الميلادي الذي أنشأته الإمبراطورة هيلانة أم الإمبراطور قسطنطين وهو برج صغير يقع بوسط الدير الآن.

وكشف عن أن البناء الحالي للدير أشبه بحصن، فالسور الخارجي هو سور حصن، لأن أكثر أجزائه السفلى المشيدة بأحجار الجرانيت ترجع إلى أيام الحصن الأول الذي شيده جستنيان في القرن السادس الميلادي والمحصن بوسائل دفاعية كافية ضد من تحدثه نفسه بمحاولة تحطيم الأبواب.

وأكد أن عمارة الدير وفنونه تشهد على حضارة مندثرة وهي الحضارة والفنون البيزنطية مع استمرار فكرها المعماري والفني واستمرار الصلاة في هذه الكنائس حتى الآن، واستمرار الدير كمؤسسة دينية واجتماعية وثقافية في أداء دوره الحضاري منذ إنشائه حتى الآن، كما أن وجود الجامع الفاطمي دخل الدير الذي أنشىء في عهد الخليفة الآمر بأحكام الله عام 500هـ 1106م يدل على حضارة ما زالت حية وهي الحضارة الإسلامية.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى