أبو الغيط : المنطقة تمر بلحظة فارقة تستدعي حشد الجهود لمواجهة المتغيرات

قال الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط إن ما تمر به المنطقة العربية، لحظة فارقة والتحولات التي تشهدها لا تخفى على أحد، حيث إنها تشكل تحديات خطيرة لأمنها واستقرار دولها ورفاهية شعوبها.. مؤكدا على دقة اللحظة التي تمر بها المنطقة .
وعبر أبو الغيط -في كلمته أمام الجلسة الافتتاحية للدورة الخامسة والأربعين لمؤتمر العمل العربي – عن ثقته على قدرة مجتمعاتنا على تجاوزها والعبور إلى أفق أفضل، مضيفا أن تلك المتغيرات التي تواجهها المجتمعات العربية على الصعيد الاقتصادي والاجتماعي تستدعي حشد جهود كبيرة من أجل مواكبتها واستيعاب تداعياتها الخطيرة على حياة المواطن، والآثار الاجتماعية والاقتصادية التي تصاحبها.
وأكد أبو الغيط دور منظمة العمل العربية المهم في حشد وتنسيق التزامات الدول العربية في تنفيذ خطة التنمية المستدامة 2030، والتى من أهم أهدافها القضاء على الفقر بمختلف أبعاده والذي يعتبر من أكبر التحديات التي تواجه المنطقة.
وأشار إلى أن جدول أعمال مؤتمر منظمة العمل يتضمن جملة من الموضوعات الهامة، موضحا أن تقرير المدير العام للمنظمة المعروض أمام المؤتمر بعنوان “ديناميكية أسواق العمل.. التحولات ومسارات التقدم” ، والذي يقدم رؤية غير تقليدية تشكل أرضية واقعية متنوعة المصادر لفهم طبيعة أسواق العمل في الدول العربية، على اختلاف بنيتها الاقتصادية والاجتماعية بهدف تحليل سياسات ومؤسسات أسواق العمل فيها، وتحديد التحديات التي تواجهها.
واكد أن ديناميكية أسواق العمل في المنطقة بين شركاء الإنتاج الثلاثة أصبحت تلعب دورًا رئيسيًا في تحقيق التنمية الاقتصادية والمساهمة في معالجة التحديات التي تواجهها معظم دول المنطقة العربية، وعنصرًا أساسيًا لضمان حسن سير الاقتصاد الكلي، وسبيلًا فعالًا للتواصل والتشاور لإيجاد الحلول الفعالة وتسوية المنازعات لتحقيق استقرار علاقات العمل.
وشدد على ضرورة بذل أطراف الإنتاج العربية الثلاثة المزيد من الجهد للمساهمة في مواجهة التحديات الراهنة التي تواجه المنطقة العربية من ارتفاع لمعدلات البطالة والفقر والركود الاقتصادي والفجوة الغذائية وغيرها من التحديات التي تهدد الاستقرار والسلم الاجتماعي.
وقال الأمين العام للجامعة العربية إن تحقيق التكامل الاقتصادي العربي أصبح أمرًا لا غنى عنه وضرورة حتمية لمواجهة المتغيرات الإقليمية والدولية خاصة وأن التكتلات الاقتصادية العملاقة أصبحت هي التي تهيمن على خريطة الاقتصاد العالمي، وهذا الوضع أصبح يشكل تحديًا كبيرًا في مجال المنافسة في الأسواق الدولية واجتذاب رؤوس الأموال لعملية التنمية، كما أن مواجهة تحديات المستقبل الاقتصادية والسياسية تحتم على الدول العربية تنسيق الجهود فيما بينها للتعامل مع التحديات التي تواجهها والعمل على تحقيق مصالحها القطرية والجماعية، وذلك من خلال جهد جماعي يشمل الفكر والتخطيط والعمل كفريق واحد.
وعبر عن تطلعه إلى المزيد من التفعيل لدور مؤسسات العمل العربي المشترك ومشاركتها في جميع المجالات التي تخدم متطلبات التنمية العربية المستدامة وتعزز التضامن العربي، وهو أمر يتطلب من الجميع التسلح بإرادة قوية مؤمنة بحتمية هذا العمل العربي الجماعي لبلوغ الأهداف المنشودة. ولا يزال أمامنا الكثير من العمل والمراجعة والتنظيم وإعداد الخطط للمراحل القادمة حسب الأولويات والاحتياجات. وقال ان الفترة المقبلة ستنعقد لجنة التنسيق العليا للعمل العربي المشترك برئاستي وسنتقابل مع جميع مؤسسات العمل العربي المشترك، ومنهم منظمتكم الموقرة، للتباحث والنقاش حول أمور هامة من شأنها خدمة متطلبات التنمية العربية المستدامة وتعزيز التضامن العربي.
وتوجه أبو الغيط بالشكر إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي ، على تفضله برعاية مؤتمر العمل العربي.