تحقيقات و تقاريرتقاريرعاجل

مشاركة الرئيس بمؤتمر ميونخ للأمن والتعديلات الدستورية يتصدران مقالات كتاب الصحف

 

تناول كتاب مقالات الصحف الصادرة اليوم الأحد عددا من الموضوعات التي تشغل الرأي العام، حيث تناولوا بالتحليل دلالات وفلسفة التعديلات الدستورية المطروحة بمجلس النواب من أجل استكمال إعادة تثبيت أركان الدولة وانطلاقها واستكمال مسيرة طويلة من الإنجازات، كما استعرض الكتاب أبرز النقاط التي ركز عليها الرئيس عبدالفتاح السيسي أمام الجلسة الافتتاحية لمؤتمر ميونخ للأمن.

فمن جانبه، رأى عبدالمحسن سلامة رئيس مجلس إدارة صحيفة (الأهرام)، في مقال حمل عنوان (قراءة هادئة في التعديلات الدستورية)، أن “الدساتير ليست كتبا مقدسة، لكنها تظل في البداية والنهاية اجتهادا بشريا قابلا للتعديل والتغيير حسب مقتضيات الظروف والمواقف ومصالح الشعوب”، وقال إن التعديلات الدستورية ليست مقصورة على مصر، وإنما هي موجودة في كل دول العالم وآخرها ما حدث في تركيا في عام 2017 حينما تم إدخال 18 تعديلا مقترحا على الدستور التركي.

وأضاف أن الدستور الفرنسي الحالي صدر في 4 أكتوبر 1958، لكنه شهد العديد من التعديلات كان آخرها عام 2008، وعلى مدى 60 عاما تم إدخال 24 تعديلا جديدا على فترات متقاربة أحيانا ومتباعدة أحيانا أخرى وأول تعديل طال الدستور الفرنسي كان بعد عامين من إقراره وذلك في عام 1960، وفى عام 1993 تم إدخال تعديلات جديدة عليه، وبعدها بست سنوات شهد الدستور الفرنسي 3 تعديلات في عام 1999، وتكررت التعديلات بعد ذلك في عامي 2003 (تعديلان)، و2007 ثلاثة تعديلات، والآن تشهد فرنسا حالة من النقاش العام حول الرغبة في إجراء تعديلات دستورية جديدة.

واعتبر الكاتب الصحفي أن الدساتير دائما وأبدا سوف تظل قابلة للتعديل والتغيير ما دامت قد اقتضت المصلحة العامة ذلك، وفيما يخص الدستور الحالي الذي تم وضعه عام 2012 فقد كان مثارا للجدل ورفضه حوالى 36% من الذين ذهبوا إلى لجان الاقتراع رغم كل الظروف المحيطة، وعدم الاستقرار والشحن، والإرهاب الفكري، وتقسيم المواطنين إلى فسطاطين (الجنة والنار)، ورغم كل ذلك فقد بلغ عدد الرافضين للدستور أكثر من ثلث الذين وافقوا عليه، وفى عام 2014 تم إجراء تعديلات جديدة على الدستور اقتضتها ظروف المرحلة بعد قيام ثورة 30 يونيو.
واستعرض الكاتب جلسة مجلس النواب – يوم الخميس الماضي – حيث صوت لصالح إجراء تعديلات دستورية على الدستور خلال جلسة استغرقت 6 ساعات تم خلالها التصويت بالاسم لتتم الموافقة على مبدأ تعديل بعض مواد الدستور الذى تقدم به أكثر من خمس أعضاء المجلس لتعديل 12 مادة من مواد الدستور، وهى المواد (102 ، 140، 160، 185، 189، 190، 193، 200، 204، 234، 243، 244).

وأكد أن الشعب سيكون هو صاحب الكلمة الأولى والأخيرة في إقرار التعديلات الدستورية من عدمه بعيدا عن الوصاية أو الإرهاب الفكري، و”هذا هو المهم فالشعب هو صاحب الكلمة العليا، وله الحق كاملا في الموافقة على تلك التعديلات من عدمه بعيدا عن حملات (فيس بوك) أو المتاجرة بالمواقف”.

كما استعرض الكاتب ما شهدته الساحة المصرية – خلال السنوات الثماني الماضية – من أحداث وتطورات سريعة ومتلاحقة بعدما تحولت ثورة 25 يناير إلى فوضى وانفلات وحرق وتدمير للممتلكات العامة والخاصة، لتدخل مصر مرحلة كانت تستهدف تقويض وهدم أركان الدولة، وتحويلها إلى دولة فاشلة، ومفلسة..لكن وعي الشعب كان هو الحارس الأمين لتنفجر ثورة 30 يونيو وتبدأ مسيرة طويلة في إصلاح ما أفسده الزمن، وبدأت العجلة في الدوران في إزالة التشوهات التي كانت قائمة حينذاك، بدأت بمرحلة انتقالية ثم تعديلات دستورية، وانتخابات رئاسية وبرلمانية لتعود بعدها مؤسسات الدولة للحياة مرة أخرى رويدا رويدا، ثم كان التحدي الصعب وهو الإصلاح الاقتصادي بعد أن وصل الاقتصاد إلى حافة الإفلاس والانهيار.

واختتم الكاتب مقاله بالقول “كان القرار صعبًا وعسيرًا لكنه الدواء المر الذي لابد منه، ونجح الشعب المصري في الاختبار الصعب وبصبر وحكمة اجتاز أصعب مراحل الإصلاح وأقساها، والآن تبدأ مرحلة جديدة للانطلاق والتنمية عنوانها الاستقرار والبداية من التعديلات الدستورية التي تعتبر حلقة من حلقات استكمال إعادة تثبيت أركان الدولة وانطلاقها واستكمال مسيرة طويلة من الإنجازات التي تحققت في فترة قياسية قصيرة، والشعب صاحب الكلمة العليا في الحكم عليها؛ بعد أن عانى طويلًا من الفوضى والضياع”.

وفي صحيفة (الأخبار) كتب محمد بركات عموده (بدون تردد) تحت عنوان (مصر في عيون العالم)، وقال “مشاكل العالم وأزماته وقضاياه والتحديات التي تواجهها دوله وشعوبه، كانت مطروحة أمام مؤتمر (ميونخ)‬ للأمن في دورته الخامسة والخمسين الذي عقد في ألمانيا بمشاركة الرئيس عبدالفتاح السيسي، وحضور مجموعة كبيرة من قادة ورؤساء أوروبا والعالم، في مقدمتهم المستشارة الألمانية ‬إنجيلا ميركل، ونائب الرئيس الأمريكي مايك بنس، و35 رئيس دولة وحكومة، والعديد من وزراء الدفاع والخارجية والخبراء الاستراتيجيين بطول العالم وعرضه بينهم وزيرا الخارجية الروسي والصيني”.

وأضاف الكاتب الصحفي “أمام هذا الحشد الكبير من قادة وزعماء العالم المهتمين بكافة الشئون الدولية، والباحثين عن إحلال الأمن والسلام في ربوع العالم، قام الرئيس السيسي بطرح رؤية مصر للأوضاع في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، وسبل التوصل لحلول سياسية لمختلف الأزمات التي تواجه المنطقة العربية والقارة الأفريقية”.

ونوه الكاتب بتأكيد مصر – خلال كلمتها في الجلسة الرئيسية للمؤتمر أمس – أن رؤيتها لإحلال الأمن والسلام تعتمد في أساسها على ثوابت السياسة المصرية الخارجية، المستندة إلى الحفاظ على كيان الدولة المصرية، دعم مؤسسات الدولة الرئيسية وقواتها الوطنية، واحترام سيادة الدول على أراضيها وسلامتها الإقليمية.

ولفت الكاتب إلى أن الرئيس السيسي أوضح السعي القوي للدولة المصرية للتفاعل النشط مع محيطها الإقليمي العربي والأفريقي، وما تقوم به من دور فاعل لتحقيق التنمية الشاملة بالمنطقة، جهودها المكثفة لتحقيق الأمن والسلم في الشرق الأوسط وأفريقيا، ووقف النزاعات والصراعات المسلحة، ومواجهة الإرهاب الذي يهدد العالم كله، وهو ما يتطلب تعاون ومشاركة دول العالم في مواجهته والقضاء عليه.

وأشار الكاتب إلى تأكيد الرئيس السيسي – أمام زعماء وقادة العالم – أن عدم تسوية القضية الفلسطينية بصورة عادلة ونهائية، على أساس حل الدولتين وقيام الدولة الفلسطينية على حدود 4 يونيو 1967، هو مصدر رئيسي لعدم الاستقرار في الشرق الأوسط، ومطالبته دول العالم بالسعي لتحقيق الحل العادل والشامل للقضية الفلسطينية.

ورأى الكاتب أن دعوة مصر للمؤتمر الدولي الكبير يؤكد عودتها القوية والفاعلة، على الساحة الإقليمية والدولية، واحترام العالم لرؤيتها ودورها، وتقديره الكبير لهذا الدور وتلك الرؤية.

وفي السياق، وتحت عنوان (قالها السيسي: حل عادل ودائم) نوه ناجي قمحة – في عموده (غدا .. أفضل) – بتأكيد الرئيس السيسي – أمام مؤتمر ميونخ أمس – الموقف المصري الثابت الداعم لأي حل عادل ودائم للقضية الفلسطينية، موضحا أن عدم تسوية القضية هو المصدر الرئيسي لعدم الاستقرار في الشرق الأوسط.

وأشار إلى ما قاله الرئيس إن التسوية – إذا تمت – ستشكل نواة الانطلاقة الفعلية للتوصل إلى حلول ناجحة للصراعات الأخرى في المنطقة، ودعوته أيضا لتضافر حقيقي لجهود المجتمع الدولي لحل القضية وفق المرجعيات الدولية ومبدأ حل الدولتين وحق الفلسطينيين في إقامة دولتهم على حدود 4 يونيو 67 وعاصمتها القدس الشرقية والتخفيف من معاناتهم اليومية في ظل استمرار الاحتلال الإسرائيلي.

وتابع الكاتب أن الرئيس أوضح – بذلك – ثبات الموقف المصري تجاه قضية الشعب الفلسطيني العادلة باعتبارها لب الصراع في الشرق الأوسط والقضية الأولى للشعوب العربية التي عانت وتعاني حتى الآن من استمرار إسرائيل في احتلالها للأراضي الفلسطينية والعربية، وممارساتها العدوانية باعتبارها قاعدة للاستعمار الغربي في المنطقة تهدد الأمن القومي العربي وتعمل على تأليب الدول العربية بعضها على البعض وتفرض التخلف على الشعوب وتحول دون تقدمها بحرمانها من استثمار ثرواتها ومقدراتها الهائلة.

واستطرد قائلا: في الوقت نفسه تحاول القوى الاستعمارية والصهيونية إيهام هذه الشعوب بوجود عدو آخر غير إسرائيل تسعى هذه القوى التي زرعته ورعته في المنطقة إلى فرضه والتطبيع معه بالخداع والتضليل والتلويح بصفقات مشبوهة تسقط مبرراتها ونتائجها أمام ثبات الموقف المصري والعربي المتمسك بحل عادل ودائم للقضية الفلسطينية وليس أقل من ذلك.

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
Secured By miniOrange