صحةعاجل

فوائد حبة البركة على الصحة العامة لجسم الانسان

نبذة عامة حول حبة البركة:

تنتمي حبة البركة (الاسم العلمي: Nigella sativa Linn) إلى الفصيلة الحوذانية (بالإنجليزية: Ranunculaceae)، وهي تُصنّف ضمن النبات المزهرة الحولية، وتُعرف بأسماءٍ عدّة، مثل: الحبة السوداء، والكمون الأسود (بالإنجليزية: Black cumin)، وقد نشأت في جنوب شرق آسيا، واستُخدمت في مصر القديمة، واليونان، والشرق الأوسط، وأفريقيا، وتشتهر حبة البركة بأزهارها البيضاء، أو الرمادية المائلة للأزرق، ويتراوح ارتفاعها بين 30 إلى 60 سنتيمتراً، أمّا أوراقها فهي شبيهةٌ بالخيوط، يحتوي غلاف بذورها المسنّنة على البذور الصغيرة بطولٍ يتراوح بين 1 إلى 2 مليمتر، وتستخدم هذه البذور للأغراض الطبية.

فوائد حبة البركة:

تخفيف الربو: يمكن أن يساعد تناول حبة البركة على تخفيف أعراض مرض الربو، وقد أظهرت دراسةٌ صغيرةٌ نُشرت في مجلة Fundamental Clinical Pharmacology عام 2007 أنّ الأشخاص الذين تناولوا مستخلص حبة البركة تحسنّت لديهم شدة أعراض الربو مثل الصفير، إذ يُمكن أن تُخفف حبة البركة من هذه الحالات، ولكن يجب إجراء المزيد من الأبحاث لتأكيد هذا التأثير.

تقليل ضغط الدم: لُوحِظ تأثير مستخلص حبة البركة في خفض ضغط الدم لدى المُصابين بارتفاع ضغط الدم، ولكن كان هذا الانخفاض قليلاً جداً، إذ تراوح بين 1 إلى 3 مليمترات زئبقية، كما قد تمتلك حبة البركة تأثيرات عديدة كمضادات الأكسدة، وحاصرات قنوات الكالسيوم، بالإضافة إلى خفض ضغط الدم، وإدرار البول الذي يُخفّض ضغط الدم، وأُجريت دراسة نُشرت في Phytotherapy research عام 2013 حول تأثير هذه النبتة في توسع الأوعية الدموية، وشمِلت هذه الدراسة 70 شخصاً تتراوح أعمارهم ما بين 34 إلى 63 عاماً، وسُجّل ضغط الدم الانقباضي لديهم بين 110 إلى 140 مليمتراً زئبقياً، وضغط الدم الانبساطي من 60 إلى 90 مليمتراً زئبقياً، وبينّت النتائج أنّ تناول 2.5 مليلتر من زيت حبة البركة مرتين يومياً، مدة ثمانية أسابيع، قد خفض من ضغط الدم الانقباضي، والانبساطي لدى المرضى بشكلٍ ملحوظ، دون أيّ تأثيراتٍ سلبيّة.

ويجدر التنبيه إلى أنّ حبة البركة قد تؤدي إلى خفض ضغط الدم بشكلٍ كبير عند من يعانون من انخفاضه مسبقاً.

تقليل مستويات السكر: قد تساعد المكملات الغذائية التي تحتوي على حبة البركة على التحكم بمستوى السكر في الدم، كما تساهم في التقليل من الآثار الجانبية الضارة مثل: بطء التئام الجروح، وتلف الأعصاب، وتغييرات الرؤية، وأظهرت مراجعةٌ نُشرت في مجلة Complementary Therapies in Medicine عام 2017، مكونّة من سبع دراسات، أنّ مُكمّلات حبّة البركة الغذائيّة قد تُحسّن من مستوى سكر الدم الصيامي، ومعدل السكر في الدم بشكلٍ ملحوظ، ووجدت دراسة أخرى نُشرت في Indian journal of physiology and pharmacology عام 2010، أنّ تناول حبة البركة يومياً مدة ثلاثة أشهر، قد قلل من مقاومة الإنسولين، ومستوى السكر في الدم بعد ساعتين من تناول الوجبات، بالإضافة إلى معدّل سكر الدم، وسكر الدم الصيامي بشكلٍ ملحوظ، ودون التأثير في وزن الجسم.

ومن جهةٍ أخرى فإنّ الخصائص المخفضة للسكر في حبة البركة قد تؤدي إلى خفض مستويات السكر في الدم لدى مرضى السكري بشكلٍ كبير.

إزالة السموم من الجسم: تساعد حبة البركة في إزالة السموم من الجسم لاحتوائها على مضادات الأكسدة وتحديدا «الجلوتاثيون» وهو مضاد أكسدة حيوي طبيعي، يساعد الكبد في التخلص من السموم الموجودة في الجسم، لأنه يحولها من مادة سامة إلى مادة عديمة السمية تنزل مع البول.

الوقاية من الشيخوخة المبكرة: الشيخوخة تحدث بسبب ما يسمى الشقوق الحرة، التي تنتج عن تعرض الخلايا للملوثات بسبب تناول طعام ملوث أو غيره، إلا أن المركبات الفينولية الموجودة في حبة البركة تعادل الشقوق الحرة أو تلتحم بها وتخرجها من الجسم، ما يساعد في الحماية من الشيخوخة المبكرة.

تعزيز وظائف الحيوانات المنوية: يمكن أن يحسّن زيت حبة البركة من حركة الحيوانات المنوية، ويزيد من عددها، بالإضافة إلى أنَّه يزيد من حجم السائل المنوي، وقد أُجريت دراسةٌ نُشرت في مجلة Phytomedicine عام 2014 على مجموعة من الرجال الذين يُعانون من العقم، وأظهرت النتائج أنَّ استهلاك زيت حبة البركة مدة شهرين أبدى تحسّناً ملحوظاً في كلٍّ من حجم السائل المنوي، حركة الحيوانات المنوية، وعددها لديهم.

احتمالية تقليل الكوليسترول: قد يساهم تناول حبة البركة في تقليل مستوى الكوليسترول في الدم، وقد أشارت بعض الأبحاث إلى أنّ تناول غرامٍ واحدٍ من حبوب البركة الكاملة المطحونة، مرتين يومياً قبل الوجبات مدة 4 أسابيع يقلل من الكوليسترول، والبروتين الدهني منخفض الكثافة (بالإنجليزية: Low-Density Lipoprotein) أو ما يُعرف بالكوليسترول الضار، بالإضافة إلى تقليل الدهون الثلاثية لدى الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع الكوليسترول، ومن جهة أُخرى فقد أظهرت أبحاث أخرى أنّ تناول غرامٍ واحدٍ من حبة البركة المجففة، مرتين يوميًا مدة 6 أسابيع لا يُحسّن من مستوى الكوليسترول في الدم.

تقليل خطر الإصابة بالقرحة الهضمية: يمكن لبذور حبة البركة أن تُخفف من تشنج المعدة، وآلامها، كما يُمكن لزيت حبة البركة أن يساعد على تقليل الغازات، والانتفاخ، بالإضافة إلى تقليل حدوث القرحة.

حساسية الأنف: أظهرت دراسة نُشرت في مجلة American Journal of Otolaryngology عام 2011، أنّ تناول الأشخاص المصابين بحساسية الأنف لحبة البركة، قد يقلل من الأعراض الشائعة للحساسية مثل: حكة الأنف، والاحتقان، وسيلان الأنف، والعطاس، ويرجع السبب في ذلك لامتلاكها خصائص مضادة للحساسية.

تقليل التهاب الغدة الدرَقية الناجِم عن المناعَة الذاتية: أشارت دراسة نُشرت في مجلة BMC complementary and alternative medicine أنَّه يمكن لتناول مسحوق حبة البركة أن تُحسّن من حالة الغدة الدرقية، بالإضافة إلى تقليل هرمون منبه الدرقية (بالإنجليزية: TSH)، ووزن الجسم، ومؤشر كتلة الجسم لدى الأشخاص المصابين بالتهاب الغدة الدرقية لهاشيموتو (بالإنجليزية: Hashimoto’s thyroiditis)، أو ما يُعرف بالتهاب الغدة الدرقية المُزمن.

احتمالية تعزيز الوظائف الذهنيّة: يمكن لتناول حبة البركة أن تُقلل من حدوث الالتهاب، فهي غنيّةٌ بالأحماض الدهنية المتعدّدة غير المشبعة، الضروريّة لحماية الجهاز العصبي من الإصابات، أو الاضطرابات العصبيّة، كما يرتبط تناولها بتحسين وظائف المخّ المرتبطة بالوظيفة الإدراكية، والاكتئاب، والصرع، والذاكرة.

تقليل عسر الهضم: تدخل حبة البركة في العديد من الاستخدامات، وتفيد الصبغة المحضّرة من بذورها في بعض الحالات، منها: عسر الهضم، والإسهال، وفقدان الشهية، وانقطاع الطمث، وعسر الطمث، وغيرها.

التخفيف من التهاب الكبد الفيروسي ج: لوحِظ تأثير تناول زيت حبة البركة في التهاب الكبد الفيروسي ج (بالإنجليزية: Hepatitis C) من خلال إحدى الدراسات الأولية، وتبيّن أنَّ الحمل الفيروسي (بالإنجليزية: Viral load) قد انخفض إلى 38.6% عند تناول المرضى لجرعة بسيطة من زيت حبة البركة، كما أظهرت دراسة نُشرت في مجلة World Journal of Gastroenterology عام 2013 أنَّ تناول 450 مليغراماً من زيت حبة البركة ثلاث مرات يومياً، مدة ثلاثة أشهر قد حسّن من الحمل الفيروسي لالتهاب الكبد الفيروسي ج بالإضافة إلى تحسين مستويات البروتين، والألبيومين، ومعظم مؤشرات الدم المخبرية.

تخفيف الالتهاب المفصلي الروماتويدي: يمكن أن يساعد زيت حبة البركة على التخفيف من التهاب المفاصل الروماتويدي (بالإنجليزية: Rheumatoid arthritis)، إذ أُجريت دراسة صغيرة نُشرت في مجلة Immunological Investigations عام 2016، على مجموعةٍ من النساء اللواتي يعانين من التهاب المفاصل الروماتويدي الخفيف، إلى المعتدل، وأظهرت النتائج أن تناولهنَّ لكبسولات زيت حبة البركة أدى إلى انخفاض أعراض التهاب المفاصل، والبروتين المتفاعل-C عالي الحساسية، بالإضافة إلى انخفاض عدد المفاصل المنتفخة.

التخفيف من متلازمة التمثيل الغذائي: بيّنت بعض الأبحاث المبكرة أنّ تناول إحدى أنواع زيت حبة البركة مرتين يوميًا مدة 6 أسابيع، قد يقلل من مستوى الكوليسترول، والبروتين الدهني منخفض الكثافة، ومستوى السكر في الدم لدى الأشخاص المصابين بمتلازمة التمثيل الغذائي (بالإنجليزية: Metabolic syndrome).

الحماية من الكبد الدهني: الدهون التي تدخل الجسم من الممكن أن تترسب كمية منها داخل الكبد ما يؤدي إلى الإصابة بالكبد الدهني، إلا أن حبة البركة، وتحديدا «الجلوتاثيون»، يزيد نشاط الكبد للتمثيل الغذائي، وبالتالي يرفع قدرته على حرق الدهون وتخليص الجسم منها، ومن ثم تفيد حبة البركة بشكل غير مباشر في خسارة الوزن الزائد، فضلا عن الوقاية من تراكم الدهون في الكبد.

تخفيف التهاب الحلق: قد يخفف زيت حبة البركة من التهاب الحلق، فقد بيّنت بعض الأبحاث أنّ تناول حبة البركة إلى جانب نوع آخر من الأعشاب مدة 7 أيام، يخفف الألم لدى الأشخاص الذين يعانون من التهاب الحلق، وانتفاخ اللوزتين.

احتمالية تعزيز المناعة: يمكن لتناول زيت حبة البركة أن يُعزز جهاز المناعة، بالإضافة إلى تقليل الالتهابات، والعدوى.

تقليل أعراض التهاب الشعب الهوائية: قد يساعد تناول حبة البركة على تخفيف أعراض التهاب الشعب الهوائية (بالإنجليزية: Bronchitis)، وذلك من خلال تقليل الالتهاب في المجرى التنفسي.

احتمالية تقليل خطر الإصابة بالسرطان: تساهم حبة البركة في التقليل من الجذور الحرة الضارة المرتبطة بزيادة خطر الإصابة ببعض الأمراض كالسرطان، وذلك لأنَّها تحتوي على كمية كبيرة من مضادات الأكسدة، وبيّنت دراسة مخبرية نُشرت في مجلة International Journal of Cancer عام 2005 أنَّه من المحتمل للثيموكينون (بالإنجليزية: Thymoquinone)، والذي يُعدُّ من مكونات حبة البركة النشطة بيولوجياً، أن يُسبب موت الخلايا المُبرمج لخلايا سرطان الدم، وأظهرت دراسةٌ أخرى مخبريّةٌ نُشرت في مجلة Biomedical sciences instrumentation عام 2003، أنّ تناول حبة البركة قد يؤثر في تعطيل خلايا سرطان الثدي، وقد أشارت مراجعةٌ نُشِرت في مجلة African Journal of Traditional, Complementary and Alternative Medicines عام 2011 إلى أنّ من المحتمل أن تساعد بعض المكونات في حبة البركة على التقليل من خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان الأخرى، ومنها: سرطان البنكرياس، وسرطان عنق الرحم، وسرطان الجلد، وسرطان الرئة، وسرطان البروستاتا، وسرطان القولون.

القيمة الغذائية لحبة البركة:

يوضّح الجدول الآتي قيمة العناصر الغذائية الموجودة في 100 غرامٍ من حبة البركة:

أضرار حبة البركة:

يُعدُّ تناول حبة البركة بكمياتٍ معتدلة غالباً آمناً لدى معظم الأشخاص، ومن المحتمل أمان تناول كلٍّ من زيت حبة البركة، ومستخلصها ضمن الكميات الطبية على المدى القصير، ولكن لا توجد معلومات كافية حول مدى أمان استهلاكها بكمياتٍ كبيرة أو بجرعاتٍ دوائية؛ كتلك الموجودة في المستخلصات، أو المكملات الغذائيّة، أو الزيوت المستخرجة من حبة البركة. ومن الجدير بالذكر أنّه قد تمّ استخدام زيت حبة البركة بجرعةٍ تتراوح بين 2-3 مليغرامات يومياً مدة 8-12 أسبوعاً بشكلٍ آمن، إلّا أنّ ذلك قد يختلف من شخصٍ إلى آخر، ومن حالةٍ إلى أخرى، وعليه يُنصح باستشارة مقدم الرعاية الصحية لتحديد الجرعة المناسبة من حبة البركة لحالة كلّ شخص.

كيفية استخدام حبة البركة وطرق تناولها:

هناك العديد من الطرق لاستخدام حبة البركة، ونذكر منها ما يأتي:

يمكن تحميصها بشكل خفيف، وطحنها، ثمّ إضافتها إلى الخبز والأطباق المختلفة كمنكّهٍ لها.

يتناول بعض الأشخاص حبة البركة نيئةً كما هي، أو يخلطونها مع العسل أو الماء، ويمكن أيضاً إضافتها إلى المشروبات، والشوفان، واللبن، وغيرها.

تتوفر مكملات حبة البركة على شكل كبسولات، وتحتوي على جرعاتٍ مركّزةٍ من حبة البركة، كما يمكن الحصول عليه على شكل زيتٍ أيضاً.

أسئلة شائعة حول حبة البركة

هل هناك فوائد خاصة لتناول حبة البركة على الريق

يشيع بين العديد من الأشخاص أنّ تناول حبّة البركة على الريق يوفر فوائد خاصّة، ولكن ليست هناك دراساتٌ علميّةٌ تؤكد ذلك، ويمكن لتناولها في أيّ وقت أن يوفر الفوائد نفسها.

هل تختلف الفوائد التي توفرها حبة البركة عن الفوائد التي يوفرها زيتها

إنّ الفوائد التي توفرها حبة البركة تعود لمحتواها من الزيوت، ولذلك يمكن الحصول على الفوائد نفسها في حال تناولها كما هي، أو استخدام الزيت المستخرج منها، مع الانتباه إلى الالتزام بالكميّات الموصى به من الزيت وعدم تجاوزها، وقد أشارت دراسةٌ نُشرت في Journal of Pharmacopuncture عام 2017 إلى أنّ استهلاك 5 مليغراماتٍ من زيت حبة البركة يومياً مدّة 8 أسابيع كان آمناً للأشخاص الأصحّاء، ولم يسبب تأثيراتٍ جانبيّة.

هل هناك فوائد لحبة البركة وزيتها في التخسيس

يمكن أن يقلل زيت حبة البركة من عوامل الخطر لدى النساء اللواتي يعانين من السمنة، وقد بيّنت دراسة نُشِرت في مجلة Food and Function عام 2015 أنَّ تناول زيت حبة البركة إلى جانب نظام غذائي منخفض السعرات الحرارية مدّة 8 أسابيع، قد قلل من الوزن، ومحيط الخصر، ومستويات الدهون الثلاثية بشكلٍ ملحوظ، لدى النساء اللواتي يُعانين من السمنة، كما أظهرت دراسة أخرى نُشِرت في مجلة International Journal of Preventive Medicine عام 2014 أنَّ تناول مُكمّلات حبة البركة، بالإضافة إلى ممارسة التمارين الهوائية مدّة 8 أسابيع، قد حسّن من مستويات الدهون لدى النساء اللواتي يعانين من زيادة الوزن.

ولكن يجدر الذكر أنّه ليست هناك أدلّة كافية لتأكيد فعالية حبة البركة في المساعدة على خسارة الوزن، وما زالت هناك حاجةٌ لإجراء المزيد من الدراسات لتأكيد ذلك.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى