تقارير

فرص التعاون والتحديات بين القاهرة وموسكو

السيسي-وبوتين

أشار تقرير المجلس الروسي للعلاقات الخارجية إلى تاريخ من العلاقات الروسية ـ المصرية، مؤكداً أن مصر واحدة من أبرز المراكز السياسية والاقتصادية والثقافية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا والعالم الإسلامي.

وأضاف التقرير، أن التعاون مع القاهرة يتوافق مع المصالح الروسية في منطقة الشرق الأوسط القريبة من الحدود الجنوبية، ويساهم في أن يكون لروسيا دور كبير داخل العالم الإسلامي، ويساعد في خلق مناخ مناسب في مناطق إقامة المسلمين الروس.

وأشار إلى أن أهمية العلاقات مع مصر للحفاظ على تعزيز المصالح الروسية على الساحة الدولية، في قطاع النفط والغاز، والمنتجات الزراعية، وتصدير التكنولوجيا المتطورة، وفي قطاع الطيران، فضلاً عن التعاون العسكري التقني، ومجالات أخرى عديدة.

ولفت التقرير إلى أن أهداف السياسة الروسية في منطقة الشرق الأوسط يمكن أن تتحقق من خلال التنسيق المشترك بين البلدين، وفي إطار التشاور المستمر بين وزارتي خارجية البلدين في الأمم المتحدة ومنظمة التعاون الإسلامي، وجامعة الدول العربية، والاتحاد الأفريقي، ومنتدى البلدان المصدرة للغاز وغيرها من المنظمات والمنتديات الدولية.

وذكر التقرير أن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي استطاع أن يحقق تحسناً في المؤشرات الاقتصادية، إلا أنه من غير الواضح ما إذا كان سيتمكن من الحفاظ على وتيرة تحسين الوضع الاقتصادي، في ظل توقعات بانخفاض الدعم المالي المقدم من دول الخليج والذي تعتمد عليه القاهرة.

وبينما لفت التقرير إلى الشعبية الكبيرة التي يتمتع بها الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، نوه إلى أن الوضع في ليبيا حيث تنتشر الجماعات المتطرفة بالقرب من الحدود المشتركة بين البلدين، يمكن أن تؤثر على الوضع السياسي في البلاد، محذراً من أن تصبح الصحراء الغربية بؤرة للجماعات الإرهابية، في الوقت الذي تتواصل فيه العمليات العسكرية ضد الإرهابيين في شبه جزيرة سيناء.

وأكد التقرير أن مصر تعد سوقاً واعدة للمنتجات الروسية، بما في ذلك المنتجات الزراعية مثل القمح والسلع الأخرى، كما أن روسيا تستورد منتجات زراعية من مناطق مختلفة منها مصر، وأن العقوبات التي فرضتها روسيا على عدد من الشركات الأوروبية، فتح المجال لمصر لتصدير منتجاتها إلى روسيا، كما أن مصر يمكن أن تكون نافذة روسيا إلى العالم العربي والمناطق الأخرى المجاورة.

وأشار إلى أن مصر مهتمة بالتقنية العسكرية المتطورة في روسيا، والمنتجات الزراعية، خاصة الحبوب، إلى جانب الاستثمار في قطاع الطاقة من نفط وغاز في ضوء الاتفاق الذي تم توقيعه مع شركة “غازبروم” و”روسنفت”.

ولاحظ التقرير أنه خلال زيارة الرئيس فلاديمير بوتين إلى مصر، في فبراير/شباط 2015، تم التوقيع على ثلاث اتفاقيات تعكس مستوى التطور في علاقات البلدين، حيث تم الاتفاق على إنشاء أول محطة للاستخدامات السلمية للطاقة النووية، والتوقيع على مذكرة تفاهم حول المشاركة في مشاريع مختلفة في مصر، ومذكرة تفاهم حول تطوير التعاون المشترك في مجال الاستثمار.

ويرى التقرير أن عدم الاستقرار المتزايد في العلاقات الدولية يجعل من المهم قيادة العلاقات المصرية ـ الروسية بعيداً عن التقلبات العنيفة، ويجعلها أكثر اتساقا، وأن الشراكة الاستراتيجية في حاجة دائمة إلى التطوير.

وأوصى التقرير الصادر من المجلس الروسي للعلاقات الخارجية، بالاستمرار في تنفيذ خطط ومسارات التعاون المقترح في السنوات الأخيرة، وتعزيز التعاون العسكري-التقني في إطار الاتفاقيات الموقعة بين الجانبين، وتأسيس لجنة ثنائية لتنسيق التعاون العسكري، وتعزيز وتنمية العلاقات الإنسانية: من خلال برامج تدريب للكوادر المصرية في الجامعات الروسية ومراكز البحوث والثقافة الروسية في القاهرة والإسكندرية؛ وتشجيع نشر ترجمة الأعمال الأدبية المصرية والروسية، وجولات للمسرح والموسيقى والفنون الأخرى، فضلا عن تشجيع السياحة الروسية إلى مصر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
Secured By miniOrange