شويّة دردشة

عندما يكون رئيس القناة جواهرجى.. ألبيرت شفيق نموذجا .. بقلم جابر القرموطى

جابر القرموطى

اختلفت معه كثيرا واحترمته كثيرا، له أخطاء، عنده عيوب، ياخدنى على قد عقلى أحيانا لتهدئة الجو، أحصل على راتب أقل مما استحق وهو مطنش، لكن له بصمات، ناجح فى احتواء غضبك، غرسنا فى بعضنا حب المكان، عنده كاريزما، يعود بك إلى زمن الأسطوات، ألبيرت ابن الجواهرجى الخواجة وديع شفيق ابن محافظة أسوان، والده أهدانا أفضل قطعة عنده، يعمل الخواجة فى المجوهرات منذ سنين طويلة وكثيرا ما باع، وكثيرا ما اشترى، كان همه الأكبر تربية الأبناء لعل وعسى واحد منهم يطلع جواهرجى مثله، وفى مشهد تخيلى “من أفكارى” خاب ظنه فى ألبيرت منذ أن جاء للدنيا ووصل عمره إلى 20 سنة فى سبتمبر 1991، ضغط على ابنه..ماهو لازم تبقى جواهرجى متساءلا..هو التجارة فى الدهب بقت عيب يابنى؟ ألبير نظر إلى والده راجيا..يا أبى لا تقلق أنا هاكون جواهرجى بس مش فى محلاتك ولا مجالك… الأب ضرب كفا على كف… متسائلا نعم.. هو فيه جواهرجية فى أماكن تانية خلاف محلات الذهب؟ والله عشنا وشفنا.. رد ألبير.. ربما يا أبى.. ادينى بس فرصة بعد دراسة الإعلام فى القاهرة وما تقلقش على ابنك.. الخواجة وديع شفيق ضرب كف على كف مرة ثانية.. والله ماهيجيب لى الأمراض إلا أنت بأفكارك دى.. ربت ألبيرت على كتف والده وباس راسه، متمنيا منه الدعاء له لا عليه.. يا أبى الحبيب دعاك خير معين لى.. وأوعدك أن أكون جواهرجيا لقبا على الأقل لكن فى مجال مختلف.. ألبيرت نجح فى كلية الإعلام التحق بأكثر من قناة ووكالة إخبارية، نجح وأخفق، حصد زرعا وبار آخر، أرتمى فى أحضان أفكار وبعد عن أفكار أخرى، خرج عن حدود البلاد وقلبه معلق فى داخلها، توسم خيرا فى صديق ونال منه كأنه عدو، تزوج من القريبة لقلبه وأنجب وليين للعهد.. نظر إلى الأكبر بعد أن بلغ العاشرة من عمره متذكرا عندما قال له والده.. ألبيرت نفسى تكون جواهرجى.. وكان رده على أبيه.. ادينى الفرصة أحقق ذاتى.. دار الزمن على ألبيرت وبه.. نظر إلى ابنه وقال له نفسى تطلع إعلامى.. سأل الولد أبيه.. إعلامى؟ لا يا عم أنا باشوفك كل يوم بتشتكى من الإعلاميين إللى عندك فى القناة وبرة القناة.. أنت كل يوم بتحكى لنا كوابيس قبل النوم عن صراخ القرموطى ومشاكل المذيعين.. يا بابا دا إحنا لما بناخد إجازة نتفسح فى مكان بعيد بتجيب لنا الشغل لحد عندنا.. وبعدين بصراحة ماما زهقت من الإعلام ومشاكله وأنا لما أتجوز مش عايز أزعل مراتى.. واستطرد الابن، أنا نفسى أكون جواهرجى زى جدو لأنى بحبه.. بس جواهرجى عصرى.. مثلا.

رجل أعمال بيتاجر فى الذهب.. ابنا ألبير رافقاه إلى أماكن عدة.. سمعا إطراء غالبية الناس على أبيهم.. أبوكم راجل محترم.. بعد فترة سأله ابنه.. بابا ممكن أكون جواهرجى بس فى مكان تانى؟ مش لازم الدهب.. جاء الجواهرجى الكبير الخواجة وديع شفيق من أسوان فى زيارة لرؤية أحفاده.. جلس بود معهم وحكى لهم ما كان يتمناه لأبيهم أن يكون جواهرجى مثلى لكنه رفض.. نظر الحفيد إلى الجد قائلا.. تعرف يا جدو كنت مع بابا فى حفل كبير وناس مهمين حاضرين.. واحد مهم قوى قال لبابا.. أنت جواهرجى كبير وتعرف تعمل الخاتم، الغويشة، الحلق، العقد، الإنسيال بطريقتك بس فى الإعلام.. أنا عندى محل دهب كبير “يقصد قناة تليفزيونية” فى انتظارك تبدع فيها.. نظر وديع شفيق لابنه ألبيرت والدموع فى عينيه..يااااااااااااااااااااااااااااه يا بنى عشت وشفت اليوم إنك بقيت جواهرجى مش مهم تصنع عقد وإنسيال وخاتم من الدهب.

المهم تعمل قناة ناجحة وأنت نجحت..ألبيرت شفيق ربما هو رئيس القناة الذى ذاع صيته أكثر من مذيعى قنواته، ألبيرت الوحيد ربما الذى يأتى إليه عروض من قنوات أخرى مثله مثل مذيعى القنوات التى يرأسها.. ألبيرت الجواهرجى فى انتظار محلات مجوهرات لتصنع ما يسر العين والقلب.. ألبيرت فى قناة “النهار” بعد “أون تى فى” ليضىء شمسها أكثر.. ننتظره يصنع عقودا وغوايش ومشاء الله.. معه دهب وأحجار أخرى لصنع شبكة للمشاهدين بسكون الباء.. وما تدرى نفس ماذا تكسب غدا.

المصدر اليوم السابع

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
Secured By miniOrange