أخبار عالميةعاجل

حلف الأطلسي يرفض تفسير روسيا بشأن حادث المجال الجوي التركي

635797387391275386_992.jpg_q_1

رفض حلف شمال الأطلسي، اليوم الثلاثاء، تفسير موسكو بأن طائراتها الحربية انتهكت المجال الجوي لتركيا العضو في الحلف في مطلع الأسبوع بطريق الخطأ وقال إن روسيا أرسلت مزيدًا من القوات البرية إلى سوريا وتحشد وجودًا بحريًّا لها هناك.
ومع توسع روسيا في ضرباتها الجوية لتشمل مدينة تدمر الأثرية قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن صبره يوشك أن ينفد مع انتهاكات روسيا للمجال الجوي لبلاده.
وحذر أردوغان في مؤتمر صحفي في بروكسل من أن “أي هجوم على تركيا يعد هجومًا على حلف شمال الأطلسي”.
وقال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس شتولتنبرج إن الحلف لديه تقارير عن حشد عسكري روسي كبير في سوريا يشمل قوات برية وسفنًا في شرق البحر المتوسط.
وقال شتولتنبرج عن التوغلات الجوية فوق حدود تركيا مع سوريا “لن أتكهن بشأن الدوافع.. لكن لا يبدو أن هذا حادث غير مقصود وشاهدنا اثنين منها”.
وتؤكد الحوادث -التي وصفها حلف الأطلسي بأنها “خطيرة للغاية” و”غير مقبولة”- على وجود مخاطر من حدوث مزيد من التصعيد للحرب الأهلية السورية مع قيام طائرات حربية روسية وأمريكية بمهام قتالية فوق نفس البلد للمرة الأولى منذ الحرب العالمية الثانية.
وقالت وزارة الدفاع الروسية إن طائرة حربية من طراز “إس يو 30” دخلت المجال الجوي التركي على الحدود مع سوريا “لمدة بضع ثوان” يوم السبت وهو خطأ نتج عن الطقس السيئ، ويقول حلف الأطلسي إن طائرة دخلت المجال الجوي التركي يوم الأحد وهو حادث تقول روسيا إنها تبحثه.
وفي تطور منفصل قال مسئول أمريكي لـ”رويترز” إن التوغلات استمرت أكثر من بضع ثوان ووصف تفسير موسكو بأن التوغلات حادث غير متعمد بأنه “غير صحيح”.
وقال شتولتنبرج إن التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة لم يتلق “أي تفسير حقيقي” من روسيا بشأن التوغلات.
*انتهاكات المجال الجوي..
جاء الخلاف بشأن انتهاكات المجال الجوي بعد نزاعات بشأن الأهداف الدقيقة للحملة الجوية الروسية.. وتقول موسكو إنها تهاجم تنظيم الدولة الإسلامية لكن الغرب اتهمها بضرب جماعات معارضة لدعم حليفها الرئيس السوري بشار الأسد.
وقال الجيش التركي إنه في حادث آخر “تداخلت” طائرة مقاتلة من طراز “ميج 29” لا تعرف جنسيتها ونظم صاروخية مقرها سوريا مع ثماني طائرات تركية من طراز “إف 16” كانت تقوم بدورية حراسة على الحدود يوم الإثنين.
ووفقًا لبيان قامت الطائرة “الميج 29” بتتبع طائرات الدورية التركية على رادارها لمدة أربع دقائق و30 ثانية.. ونفس الطائرات تعرضت لمضايقات من نظام صاروخي مقره سوريا لمدة أربع دقائق و15 ثانية.
وهذه ليست أول نقطة اشتعال من نوعها.. فقد أسقطت القوات الجوية السورية طائرة تركية في عام 2012 فوق البحر المتوسط وفي وقت سابق هذا العام أسقطت تركيا طائرة هليكوبتر سورية قالت أنقرة إنها انتهكت مجالها الجوي.
ووفقًا لوكالة “تاس” للأنباء قال مبعوث روسيا لدى حلف شمال الأطلسي إن الحلف يستخدم التوغل العارض لتشويه أهداف الحملة الجوية التي تنفذها موسكو في سوريا.
ونقلت الوكالة عن الكسندر جروشكو قوله للصحفيين في بروكسل “الانطباع هو أن الحادث غير المقصود في المجال الجوي التركي استخدم لوضع حلف شمال الأطلسي كمنظمة في الحملة الإعلامية التي يشنها الغرب لتشويه اهداف العمليات التي تنفذها القوات الجوية الروسية في سوريا.”
وتقود الولايات المتحدة تحالفا يهاجم الدولة الإسلامية في سوريا وتريد تجنب الانجرار في حرب بالوكالة مع روسيا.
ومع أخذ هذا في الاعتبار قالت وزارة الدفاع الروسية انها تتفق من ناحية المبدأ مع المقترحات الأمريكية بشأن تنسيق الحملات الجوية العسكرية في سوريا.. وقالت الوزارة انها مستعدة لإجراء محادثات مع تركيا لتجنب “سوء الفهم” فوق سوريا ووجهت دعوة لضباط جيش أجانب لزيارة موسكو وإجراء محادثات بشأن أفضل السبل لقتال الدولة الإسلامية.
وقال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين انه لن يرسل قوات برية الى سوريا، حيث أدت الحرب الأهلية الى مقتل 250 ألف شخص.. غير ان شتولتنبرج قال ان القوات الروسية لها وجود متزايد في سوريا.
وقال شتولتنبرج “يمكنني ان أؤكد أننا شاهدنا حشدا كبيرا للقوات الروسية في سوريا: قوات جوية ودفاعات جوية ولكن أيضا قوات برية فيما يتعلق بالقاعدة الجوية التي لديهم ونرى أيضا زيادة في الوجود البحري”.
*دبابات روسية..
قال مسئولون أمريكيون في السابق ان روسيا أرسلت سبع دبابات من طراز “تي 90” وبعض قطع المدفعية ونحو 200 جندي من مشاة البحرية. ونشرت وحدات سكنية مؤقتة ومحطة لمراقبة الحركة الجوية ومكونات نظام دفاع جوي.
ونقل عن مصادر بوزارة الدفاع الروسية في وسائل الإعلام الروسية قولها ان نحو 1500 جندي روسي يشاركون في دعم الضربات الجوية ويزودون الجيش السوري بالمعدات.
وقالت وزارة الدفاع الروسية ذاتها ان لديها أكثر من 50 طائرة حربية وطائرة هليكوبتر في سوريا.. والمنشأة البحرية الروسية في طرطوس هي قاعدة لوجستية وتم عمل إصلاح شامل لها في السنوات الأخيرة.. وتستخدم في تفريغ المعدات التي يجري نقل بعضها جوًا.
وقال الأميرال فلاديمير كوموييدوف رئيس لجنة الدفاع بمجلس النواب الروسي فيما أوردته وكالة الاعلام الروسية نوفوستي (ريا نوفوستي) للانباء ان موسكو لا تقوم بعمليات في سوريا تشمل قواتها البرية ولن تفعل ذلك.
وقال التليفزيون الحكومي الروسي انه مع استمرار حملة جوية بدأت قبل أسبوع تقريبا ضربت طائرات روسية أهدافا تابعة للدولة الإسلامية في تدمر ومحافظة حلب بشمال البلاد في بعض من أعنف الهجمات الروسية على الجماعة المتشددة.
وسيطرت قوات الدولة الإسلامية على تدمر في مايو ايار وهو تقدم جعلها أقرب الى مركز الأراضي التي تسيطر عليها الحكومة في غرب سوريا. ووضعت الآثار التي ترجع الى العصر الروماني تحت سيطرة المتشددين.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
Secured By miniOrange