سياسة

«المصريين الأحرار» إقرار قانون «الخدمة المدنية» جراحة لابد من الإقدام عليها

عصام خليل

أكد الدكتور عصام خليل، رئيس حزب المصريين الأحرار، أن الحزب يدرك خطورة المرحلة الراهنة التي يمر بها الوطن حاليا.

وأضاف خليل – خلال المؤتمر الأسبوعي للحزب الذي عقد الاثنين 18 يناير- أن مصر تعيش منذ أكثر من عامين ظروفا شديدة الصعوبة يدركها الحزب، مؤكدًا سعادة وفخر “المصريين الأحرار” بنواب الشعب تحت قبة المجلس، مشيرا إلى أن نواب المصريين الأحرار يبذلون جهدا كبيرا تحت قبة المجلس، لتحقيق آمال وطموحات الشعب المصري الذي وثق فيهم وانتخبهم.

وتابع أن الحزب درس قانون الخدمة المدنية دراسة مستفيضة وتحاور حوله وانتهى إلى أن إقرار القانون جراحة لابد من الإقدام عليها.

ووصف الدكتور عصام خليل، قانون الخدمة المدنية بأنه “طوق النجاة” لشعبنا حتى يتخلص من آلام الترهل واللامبالاة والفساد وعدم تحمل المسؤولية والرغبة في تكريس واقع شديد المرارة.

ولفت إلى أنه وإن كان هناك تحفظات أو سلبيات فإننا لا ننكرها بل نعلن أننا سنترك فسحة من الزمن للتطبيق مع التقييم وسنكون أول من يتقدم بالتعديل أو التغيير في ضوء التجربة، مؤكدا أن “المصريين الأحرار” لا يوافق على بياض ولا يرفض لمجرد العناد، مؤكدا أن الضمير الوطني يدفعنا إلى الدفاع عن هذا القانون لأننا نرى مصر التي نحلم بها وننشدها.

ودعا رئيس حزب المصريين الأحرار ممثلي الحكومة والنقابات والاتحادات والأحزاب السياسية، وأعضاء البرلمان، إلى مؤتمر لمناقشة الملاحظات على القانون وذلك عقب إقراره، مؤكدا أن المصريين الأحرار سوف يتبنى مخرجات هذا المؤتمر في مشروع تعديلات القانون تحت قبة المجلس.

وسجل الدكتور عصام خليل، تقدير “المصريين الأحرار” لجهود القيادة السياسية التي تسعى إلى إعلاء شأن الوطن وأن تعود مصر إلى مكانتها عربيا ودوليا، ومجلس النواب الذي تحمل المسؤولية الوطنية وجدية كل نوابه خلال المناقشات الدائرة حول كافة القوانين المطروحة عليه.

وأكد خليل حضور نواب الحزب بأكثر من مشروع قانون جديد لمصلحة المواطن سيعرضهم نواب المصريين الأحرار فيما يتعلق بدفع التنمية الاقتصادية وإصلاح التعليم والمنظومة الصحية وصياغة الانضباط الإداري لجهاز الدولة، إضافة إلى لائحة البرلمان التي ستحدد منهج عمل مجلس النواب.

وبدوره، قال المهندس محمد فريد، نائب رئيس اللجنة الاقتصادية في الحزب، إن وظيفة الجهاز الإداري في الدولة، تقديم خدمات لائقة للمصريين، مشيرا إلى أن الوضع القائم للجهاز الإداري للدولة مبني على قانون تم وضعه عام 1964 وتم إجراء عدة تعديلات عليه حتى عام 1978، أي منذ أكثر من 37 عاما، مؤكدا أن مصر يوجد بها موظف لكل 14 مواطن، دون تقديم خدمات فعالة يلمسها الشارع المصري.

وتابع: “قانون الخدمة المدنية الجديد، يحاول تفعيل دور الجهاز الإداري والقضاء على الفساد واستثمار الموارد البشرية الموجودة في الدولة”.

وقال إن القانون يساعد على تطوير الجهاز الإداري للدولة ويعيد تنظيمه، حيث خلق مجلس للخدمة المدنية يتولى تقديم المقترحات الخاصة بتطوير دولاب العمل داخل الدولة، كما نص القانون على وضع كل وحدة في الجهاز هيكل تنظيمي لها.

وتابع أن الوظائف الإدارية العليا طبقا لقانون الخدمة المدنية أصبحت لفترتين فقط بحد أقصى 6 سنوات، عن طريق مسابقة وذلك لتجديد الدماء داخل الجهاز الإداري للدولة. ولفت إلى أن القانون يقضي على فكرة الوساطة والفساد، ويفتح المجال للكفاءات، حيث لم تعد الأقدمية فقط هي معيار الترقيات، كما يتم تقييم الموظف مرتين في العام، وإذا حصل الموظف على تقدير ضعيف خلال المرتين يتم نقله إلى وظيفة أخرى، ثم يخضع للخصم وأخيرا إنهاء خدمته إذا استمر في ذلك.

وقال فريد، إن القانون نص على تحديد العمل الإضافي بلائحة خاصة لكل مؤسسة أو قطاع. وبالنسبة للموظف المنتدب يتم احتساب أجره على الجهة المنتدب إليها.

ولفت إلى أن هناك ملاحظات على القانون، مثل التظلم من تقييم الأداء، والاستثناءات التي سمحت لبعض القطاعات بالخروج من القانون، مطالبا بتطبيق القانون على جميع قطاعات الدولة دون استثناء.

كما قال الدكتور عصام خليل إن القانون فيه من المميزات ما يمكن من خلاله إصلاح الجهاز الإداري، ونستطيع طرح تعديلات لهذا القانون ومناقشة التحفظات عليه عقب إقراره.

ولفت إلى أن هناك آثار خطيرة تترتب على إلغاء القانون منها إلغاء قرار رئيس الجمهورية الصادر بشأن رفع حد الإعفاء الضريبي للموظف، وأيضا إلغاء قرار الرئيس بقرار تعديل بعض أحكام قانون التأمين الاجتماعي، وأيضا إلغاء قرار رئيس مجلس الوزراء الذي ينص على تحمل الدولة للضرائب عن الموظف، وإلغاء قرار وزير التخطيط بإلغاء الهيكلة لتنمية الجهاز الإداري للدولة، وإلغاء منظومة التعيينات الجديدة وامتيازات ذوي الاحتياجات الخاصة والسيدات وأيضا العلاوات التي يحصل عليها الموظف طبقا لقانون الخدمة المدنية، وإلغاء بناء صف ثاني من القيادات داخل الدولة، وإلغاء جميع التعيينات التي تمت طبقا لقانون الخدمة المدنية.

وأكد أن المصريين الأحرار يرى أن الحل الأمثل هو إقرار قانون الخدمة المدنية ومناقشة تعديلاته في الدور التشريعي الأول للبرلمان.

وحول ضمانة الشفافية في التقييم، قال الدكتور عصام خليل، إن الأزمة هي أزمة ثقة بين الموظف والمدير، لافتا إلى تعدد أوجه تقييم الموظف وعدم اقتصارها على المدير وحده.

وحول التخوف من تحقيق العدالة بين القطاعات عند تطبيق القانون، قال خليل إن القانون يمكن تمريره ثم تعديله وذلك لتفادي حدوث حالة من الارتباك في الآثار المترتبة على إلغاءه.

وشدد على ضرورة وجود ثقة بين الشعب ونوابه الذين يحرصون على توفير حياة أفضل له.

وبدوره قال محمد فريد، إن التحفظات على القانون يمكن مناقشتها، مؤكدا أن الهدف هو تطوير وتحسين حياة المواطن، وتفعيل الجهاز الإداري للدولة، وهو ما ينعكس على الاستثمار في الدولة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
Secured By miniOrange