أخبار مصر

المجالس الاستشارية: الرئيس يطلق “بنك المعرفة” 5 يناير القادم

يوم العلم

كشف الدكتور طارق شوقي الأمين العام للمجالس الاستشارية التابعة لرئاسة الجمهورية، ورئيس المجلس التخصصي للتعليم والبحث العلمي برئاسة الجمهورية، أن الرئيس عبدالفتاح السيسي، سوف يطلق مشروع بنك المعرفة المصري، في 5 يناير المقبل، موضحًا أنه مشروع مهم وأساسي سوف يطلق بالتعاون مع مؤسسات المجتمع المدني.

جاء ذلك خلال احتفالية مؤسسة مصر الخير بيوم العلم والابتكار 2015، التي أقيمت صباح الأحد 27 ديسمبر.
وقال إن مشروع بنك المعرفة سوف يتيح لـ90 مليون مصري، نحو ما بين 30 ضعفا أو 50 ضعفًا من مصادر المعرفة التي كانت تحصل عليه مصر ليكون متاح للناس كلها وليس للباحثين فقط.

وأوضح د. طارق شوقي، أن العائد من هذا الاستثمار مهم جدًا وسوف تظهر آثاره، في القريب العاجل، مستنكرًا الانتقادات التي وجهت للمشروع، مشيرًا إلى أن بناء الإنسان المصري يجب أن يكون أولوية أولى للجميع، قائلًا: أن جاء الوقت لتنمية قدرات الإنسان المصري، وأي تأخير في ذلك قتل لإبداع الأطفال ، ونزيف للمهارات وقدرات الأجيال الحالية والمستقبلية.
وأعرب د. شوقي، عن سعادته باحتفالية مصر الخير بيوم العلم والابتكار، مؤكدًا أنه من حسن الحظ أن الرئيس عبدالفتاح السيسي مقتنع جدًا بأهمية البحث العلمي، رغم الظروف التي تمر بها البلاد ومواجهة الإرهاب.

من ناحيته قال د. مصطفى السيد مدير مركز الليزر الديناميكي بمعهد جورجيا للتكنولوجيا بالولايات المتحدة، إن مساندة المجتمع المدني للبحث العليم شيء لاغني عنه، موضحًا أنه دون تمويل مؤسسة مصر الخير لأبحاث علاج السرطان بجزئيات الذهب ما كان ليخرج للنور.

وأكد أن علاج السرطان بجزيئات الذهب سيكون بتكلفة أقل بكثير من التكلفة الحالية للعلاج، موضحًا أن خير مثال علي ذلك هو شراء ذهب بقيمة ٨٠ دولارًا فقط لإجراء الأبحاث طوال ٤ سنوات، مشيرًا إلى أنه بمجرد الانتهاء من التجارب على الحيوانات، ستتولى وزارة الصحة تنفيذه.

وأوضح د. مصطفى السيد أن التجارب الحالية إشارات إلي أن نسير بخطي جيدة، موضحًا أنه جاري العمل علي استكشاف الآثار الجانبية لجزئيات الذهب، للتأكد من الشفاء التام، وعدم وجود أثار جانبية،لافتا إلى أهمية البحث العلمي للنهوض بالخدمات في مختلف المجالات، مشيراً إلى أنه جارى حاليا التوسع في إجراء التجارب على الحيوانات لعلاج السرطان بجزيئات الذهب للوصول إلى أفضل نتيجة.

وأضاف، إنه تلقى العديد من الطلبات من أشخاص لإجراء تجارب علاج السرطان بالذهب قائلًا:” المصريين عظماء ” موضحًا أنه رفض ذلك لحين إنتهاء التجارب على الحيوانات، للتأكد من نسبة الشفاء التام مشيدًا بمؤسسة مصر الخير بسبب مشاركتها في تمويل البحث، موضحاً، أنه بمجرد التأكد من النتائج بالمركز القومي للبحوث سيقوم الدكتور حسين خالد رئيس المعهد القومي للأورام بعرضها على وزارة الصحة للموافقة على بدء إجرائها على الإنسان مباشرة، حيث أن الوزارة هى المنوطة بتنفيذها بعد ذلك .

وأشار الدكتور مصطفى السيد إلى أن وزارة الصحة هى الجهة الوحيدة المنوطة بالموافقة على إجراء التجارب على الإنسان، وتحديد أي أنواع التجارب ستجرى من حيث نوع السرطان، ثدي أم جلد أم غير ذلك.
وقال د. مصطفى السيد، أن المصريين جيدين جدًا في مجال الأبحاث والابتكار، وذلك مثبت تاريخيا وعلميا، موضحا أن سر التحنيط لم يكشف حتى الآن.

من جانبه قال الدكتور مصطفي مدبولي وزير الإسكان، إن تمويل البحث العليم من أهم الموضوعات، التي يجب إلقاء الضوء عليها، حيث إن المؤسسات الحكومية تحتاج للدعم والمساندة الفنية من مؤسسات المجتمع المني، لأنها مهمومة بالمشروعات المتأخرة.

وقال وزير الإسكان، إن مشكلتنا في مصر هى التواصل بين الجهات الحكومية والجهات البحثية، وكيفية التنسيق بين الجهات الأكاديمية والجهات التنفيذية، ويمكن لمؤسسات المجتمع المدني القيام بهذا الدور”.

من جانبه أكد الدكتور أشرف الشيحى وزير التعليم العالي والبحث العلمي، أن النسبة الأكبر من تمويل البحث العلمي في معظم دول العالم وخاصة المتقدمة، تأتي من مؤسسات المجتمع المدني والصناعة، وليس من ميزانية الدولة، موضحًا أن الموضوع الرئيس لمؤتمر وزراء التعليم العرب الذي عقد بالإسكندرية وانتهت إعماله أمس كان، تمويل البحث العلمي.

وأعرب وزير التعليم العالي والبحث العلمي، عن سعادته الغامرة بالتواجد في احتفالية يوم العلم والابتكار لمؤسسة مصر الخير، موضحًا أن هذا نموذج ناجح ومحترم جدًا لمساندة مؤسسات المجتمع الحكومة في تمويل البحث العلمي، مشددًا علي ضرورة قيام مؤسسات المجتمع المدني ورجال الأعمال والصناعة باتخاذ نفس الطريق ودعم البحث العلمي والمبتكرين، وخاصة الشباب.

وقال الدكتور على جمعة رئيس أمناء مؤسسة مصر الخير، أن القائمين علي مؤسسة مصر الخير كانوا مهمومين جدًا عند إنشاء المؤسسة، بكيفية تجاوز عمر الزمن وتبقي بعد رحيل السكان من هذا الدكان، والبقاء مئات السنين”.

وأوضح د. جمعة، أن أسباب نجاح المؤسسة رغم عمرها القصير يكمن في الإدارة العلمية وليس الإدارة الخيرية، فهن بعض المؤسسات تعمل من أكثر من 100 سنة وله أثر محدود لان إدارتها خيرية، فالإدارة تحتاج لعلم وتكلفة، وإذا كانت الإدارة العلمية فأننا سنغير الواقع وننطلق وننجح ونستمر، مشيراً إلى، أن من أسباب نجاح المؤسسة أيضا الإرادة، وكذلك الشفافية قائلًا ” ما نعمله أمام كل الناس، وكل المعلومات سواء مدخلاتنا أو مخرجاتنا المالية والإدارية بها شفافية تامة، وليس قدر كبير من الشفافية، ومن أسباب نجاحنا أيضا أننا نعمل بشكل مؤسسي وليس شخصي، فعند عند عرض أي مشروع علي أقول لابد أن نرجع للمؤسسة، والمؤسسة منفصلة تمامًا عن الأشخاص.

وأضاف د. جمعة، إن مؤسسة مصر الخير استطاعت عمل نموذج للنجاح ولخدمة البلاد، قابل للتكرار، ومتاح لمن يريد، وهي تقدم نموذج لعمارة الأرض، وليس نموذج للتدمير كما يفعل البعض، نموذج يعمل للبناء والمشاركة في الحضارة الإنسانية وليس للهدم والقتل، مشددًا علي ضرورة الاجتماع علي هدف واضح وقوي لبناء المجتمع الحبيب”.

وقال الدكتور محمود صقر رئيس أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا، إن الحكومة ووزارة التعليم العالي تعمل علي تحليل كامل لمنظومة البحث العلمي وفقًا للمؤشرات المعمول بها عالميًا، موضحًا أن لدينا مجتمع للبحث العلمي لديه قدرات ممتازة وبنية تحية جيدة لديها القدرة على إنتاج المعرفة، ولكن مخرجات البحث العلمي والقيمة المضافة ترتيبنا في مرحلة متأخرة جدًا.

وأشار إلي أن إستراتيجية البحث العلمي تعمل حاليًا علي تهيئة البيئة المشجعة للبحث العلمي والابتكار من خلال مجموعة من آليات، وتشجيع الابتكار المجتمعي وخاصة أن 75% من براءات الاختراع من خارج منظومة البحث العلمي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
Secured By miniOrange