سياسةعاجل

اللواء أسامة راغب ينال الدكتوراه بمرتبة الشرف من جامعة قناة السويس

لا عجب من ترتيبات القدر الذى جمع الحدث والمكان والإنسان فى تكامل نادر الحدوث، بين العلم والأرض الأبية والقائد المعطاء، وكأنهم امتزجوا فى بوتقة واحدة بين جنبات محراب العلم.. ففى زيارة خاطفة لأرض العزة والكرامة مدينة السويس الباسلة، لحضور مناقشة رسالة دكتوراة فى كلية السياسة والإقتصاد بجامعة قناة السويس، لأحد قادة جيشنا العظيم سيادة اللواء أركان حرب/ أسامة راغب عطا الذى يعد من أعلام الفكر الإستراتيجى بأكاديمية ناصر العسكرية العليا، وأحد القادة المؤثرين فى أغلب من إلتحقوا بالأكاديمية، على مدار عمله كمساعدا لمدير أكاديمية ناصر العسكرية العليا وكمحاضرا ومستشارا بها.

إلى جانب تاريخه العسكرى المشرف كأحد أبناء وقادة سلاح الدفاع الجوى، والذى تولى فيه الكثير من المناصب الهامة منها رئيس محور الدفاع الجوى فى هيئة عمليات القوات المسلحة، ورئيس عمليات الدفاع الجوى فى الجيش الثانى الميدانى، وقائد دفاع جوى المنطقة الغربية العسكرية، ومساعد رئيس أركان قوات الدفاع الجوى.

بالإضافة لدوره الفاعل والنشط فى المؤتمرات والفاعليات الثقافية والتوعوية، والتى يشارك بها ويكون خير من يمثل قواتنا المسلحة، بهيبته وثقافته وتواضعه الجم وسعة صدره مع الصغير والكبير، مما أكسبه محبة الكثيرين فى الأوساط الثقافية والعامة.. فكانت المناقشة وكأنها ملتقى فكرى وأدبى جمع مبدعين وشخصيات بارزة ومرموقة، وخاصة أن موضوع الرسالة الثرى يمس مشكلات يستشعرها الجميع، فهى بعنوان “الإعلام الجديد والأمن القومى المصرى (الإرهاب الإلكترونى نموذجاً)”.. وبالتالى تجمع بين السياسة والإعلام والأمن القومي، وقد أوضحت الدراسة كيفية إختراق تكنولوجيا المعلومات للحدود، وتأثير الإعلام الجديد والإرهاب الإلكترونى على أمن وإستقرار وتنمية المجتمع، والأبعاد التنموية للدولة وأثر ذلك على مجالات الأمن القومى.

وأكدت الدراسة على أن الإعلام الجديد أصبح له أثر بالغ الخطورة على المجتمعات فى الأونة الأخيرة، حيث أصبحت جماهيريته تزداد يوماً بعد يوم، وهو ما يطرح العديد مـن الإشكاليـات كالهوية والأمن القومى والمعلوماتى والوعى والثقافة لدى الأفراد، ويستوجب معه بذل المزيد من الجهد لتشكيل وعى أكبر لصد المخاطر الناتجة عن الإغراق المعلوماتى.

وقد ضمت لجنة المناقشة والحكم بعض من أعلام السياسة والإعلام، حيث مثل جانب العلوم السياسية كلا من أ. د/جمال سلامة عميد كلية السياسة والإقتصاد لجامعة قناة السويس، و أ.د/ إيمان نور الدين أمين، و أ.د/ عبد العال عبد الرحمن سليمان ( الأساتذة بالكلية).. أما الجانب الإعلامى فقد مثله العالم الكبير أ.د حسن مكاوى العميد الأسبق لكلية الإعلام بجامعة القاهرة وأحد أهم أساتذة الإعلام وخبرائه، والذى قدم خلال المناقشة توصيفا دقيقا لحالة الإعلام المصرى، وسبل علاج مشكلاته.. فكانت المناقشة ممتعة، وأضافت وعيا ومعلومات لكل من حضر.

وأثنت اللجنة على جهد الباحث وإحتفوا به، وقرروا منحه درجة دكتوراه الفلسفة فى العلوم السياسية بتقدير ممتاز.. وضجت القاعة بالتصفيق، وسادت أجواء الإحتفاء والمحبة التى غمرت الحضور، وكان بينهم الكثير من الشخصيات العامة، منهم الأنبا إرميا الأسقف العام ورئيس المركز الثقافي القبطي الأرثوذكسي، ومحافظ السويس اللواء أركان حرب/ عبد المجيد صقر، والأستاذ دكتور/ سيد الشرقاوى رئيس جامعة السويس، والمستشار/ محمد شيرين فهمي (رئيس محكمة الجنايات سابقا)، والمستشار/أحمد سرى الجمل والشاعر دكتور/عصام خليفة والإعلامى عبد الله يسرى، وغيرهم الكثير.. بالإضافة لمديرى أكاديمية ناصر العسكرية العليا السابقين اللواء د/ طه السيد واللواء د/ أحمد يوسف عبد النبى.

لم ينته اليوم عند هذا الحد بالتهانى والمباركات وإلتقاط الصور التذكارية، بل وسط أجواء الإحتفاء طالب بعض الحضور الشاعر/ عصام خليفة بإلقاء قصيدته ”نفسى أصدق”، والتى تتوافق مع السياق العام للمناقشة فى توصيف حالة الإعلام، فألقى د/عصام قصيدته الرائعة التى يختزل بها المشهد الإعلامي، والتى نالت إستحسان وإعجاب الحضور.. فتحولت أجواء المناقشة لأجواء إحتفالية إبداعية ثقافية، جمعت أطياف متعددة إجتمعوا على حب هذا الرجل وقطعوا مئات الكيلومترات كى يشاركوه بعض لحظات النجاح.

هذا الرجل الذى جعل الله له من إسمه وإسم عائلته نصيب ( أسد راغب فى العطاء) فجعل العطاء مصاحبا له، لا يبخل بوقته وجهده ونصائحه للجميع ولا يغلق بابه فى وجه أحد، وبقمة التواضع والأدب والدأب كان السند والعضد لكل من إعتبرهم أبنائه من أكاديمية ناصر وغيرها على مدار تاريخه المهنى والعسكرى.. وهو ما إنعكس فى المحبة الجارفة التى جعلت الجميع يجتمعون على حبه وتقديره.. فكل التحية والتقدير لـ اللواء أ.ح. د/أسامة راغب عطا، وأدعو الله أن يعطيه ويجازيه خير الجزاء عن عطائه، ويظل بعلمه وخلقه مثالا نتعلم منه ونفتخر به.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى