آراءشويّة دردشة

ارفضي وانطلقي كـ “الفراشة”| بقلم منى علام

يحتفل العالم في يوم 25 نوفمبر من كل عام باليوم العالمي للقضاء على العنف ضد المرأة، وذلك انطلاقاً من ذكرى الاغتيال الوحشي للأخوات الثلاث ميرابال اللواتي كن من الناشطات السياسيات بجمهورية الدومينيكان في 1960 بأوامر الحاكم الدومينيكى روفاييل تروخيليو، حيث اتفق أنصار حماية حقوق المرأة في عام 1981 على الاحتفال في 25 نوفمبر بيوم عالمي لمحاربة العنف ضد المرأة.

ووفقاً لما حددته الجمعية العامة للأمم المتحدة، تم اختيار هذا اليوم لرفع مستوى الوعي المجتمعي لتعزيز مفهوم القضاء على العنف ضد المرأة، والتأكيد على عدم التمييز بين الجنسين في الحقوق والواجبات، وبيان أضراره خاصة ضد المرأة، وهو ما ينعكس سلباً على المجتمع حيث أن المرأة هي الأم التي تربي أجيال المستقبل، المرأة هي الأخت التي تساند وتدعم، المرأة هي الزوجة التي تشارك زوجها مسؤوليات الحياة وتكون موطن راحته ومتعته، وكذلك هي الابنة السبب في دخول والديها الجنة إذا احسانا تربيتها، كما أنها عكازهم في الكبر.

المرأة هي كل المعاني الجميلة منذ بدء الخليقة، ولأن الله يعلم مدى احتياج الرجل لها خلق حواء من ضلع ادم لتكون أقرب إلى قلبه ولتكون مؤنسته على الأرض.

في اليوم العالمي للقضاء على العنف ضد المرأة، يجب أن نتذكر وصية الرسول الكريم في خطبة الوداع عندما قال “اتقوا الله في النساء واستوصوا بهن خيراً”.

وتتعدد أشكال العنف ضد المرأة بين لفظي وجسدي ونفسي واجتماعي، وتؤكد الأبحاث أن امرأة من كل ثلاثة تعرضت للعنف بشكل أو بآخر، ومنهن من استسلمت لهذا العنف ومنهن من قاومت ورفضت أن تكون ضحية جديدة تضاف إلى تعداد ضحايا العنف ضد المرأة.

وتختلف أشكال العنف ضد المرأة كما يختلف القائم به لأنه ليس بالضرورة أن يكون ذكر، حيث أن هناك نساء تتعرضن للعنف من الأم أو الأخت أو أم الزوج، ولكن الأكثر شيوعاً هو العنف من الرجال سواء كان الأب أو الأخ أو الزوج او زميل العمل أو المدير، بالإضافة إلى عنف من الغرباء.

ومن أشكال العنف الضرب والإهانة الجسدية واللفظية، وحتى المادية بسلبها حقوقها في الميراث أو حتى الاستيلاء على أموالها، وكذلك التقليل من شأنها أو مهامها، أو التنمر عليها بمختلف الطرق.

وفي هذا اليوم من كل عام.. نؤكد دعمنا الكامل للمرأة التي تعرضت للعنف ولكنها قاومت ورفضت الاستسلام، وانتصرت لإنوثتها وإنسانيتها وبدأت من جديد ولملمت ماتبقى من روحها لتنهض كالفراشة متحررة من قيودها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى